المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به﴾ مخاطبة لجميع الخلق.
قال ابن عباس : سببها أن المشركين قال بعضهم لبعض : أسروا قولكم لا يسمعكم إله محمد، فالمعنى : أن الأمر سواء عند الله، لأنه يعلم ماهجس في الصدور دون أن ينطق به، فكيف إذا ينطق به سراً أو جهراً، و ﴿ذات الصدور﴾، ما فيها، وهذا كما قال : الذئب مغبوط بذي بطنه(١)، وقد تقدم تفسيره غير ما مرة.
١ هذا مثل يقال في الذئب لأنه ليس يظن به الجوع، بل تظن به البطنة لكثرة عدوانه على الناس والماشية، ويروى: الذئب يغبط بغير بطنة، وذو بطنه، قال الشاعر:
ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ويغبط ما في بطنه وهو جائع
وقيل: إنما قيل هذا في الذئب لأنه عظيم الجفرة أبدا لا يبين عليه الضمور وإن أجهده الجوع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى