مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الكفار ووعد المؤمنين على سبيل المغايبة رجع بعد ذلك إلى خطاب الكفار فقال :
﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور﴾ وفيه وجهان :( الوجه الأول ) : قال ابن عباس كانوا ينالون من رسول الله فيخبره جبريل فقال بعضهم لبعض ( أسروا قولكم ) لئلا يسمع إله محمد فأنزل الله هذه الآية ( القول الثاني ) : أنه خطاب عام لجميع الخلق في جميع الأعمال، والمراد أن قولكم وعملكم على أي سبيل وجد، فالحال واحد في علمه تعالى بهذا فاحذروا من المعاصي سرا كما تحترزون عنها جهرا فإنه لا يتفاوت ذلك بالنسبة إلى علم الله تعالى، وكما بين أنه تعالى عالم بالجهر وبالسر بين أنه عالم بخواطر القلوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى