التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿تبارك﴾ مشتق من البركة، بمعنى الزيادة المقتضي للكمال وعدم النقصان، والمأخوذ من أسماء الله تعالى وصفاته من معاني الألفاظ هو الغايات دون المبادي، فهو من صيغ التكبير، ويستلزم التنزه عن صفات المخلوقين، فإنها لا تخلو عن النقصان. ﴿الذي بيده الملك﴾ اليد من المتشابهات لتنزهه سبحانه عن الجارحة، أوله المتأخرون بالقدرة والملك، وهو السلطان على كل شيء والتصرف في الأمور كلها. ﴿وهو على كل شيء﴾ أي على كل ما يشاء ﴿قدير﴾ لا يمكن لأحد دفع ما أراده، فلا يجوز الخوف والرجاء إلا منه تعالى. ولما كانت هذه الآية بمنزلة الدعوى على وجوده تعالى وكمال صفاته، وتنزيهه مستدعيا للبرهان عقبها بما يدل على ذلك من الآيات في نفس المكلفين من خلق الموت والحياة، وفي خلق السموات بلا تفاوت وفطور، وخلق الأرض وجعلها ذلولا، وخلق ما فيها من الأرزاق والطير صافات، وذكر فيما بين ذلك استطرادا، عذاب الكفار الذين لم يسمعوا أو لم يعقلوا البراهين والآيات، وثواب الذين يخشون ربهم المنتفعين بالحجج البينات فقال ﴿الذي خلق الموت والحياة﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى