فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك﴾ تبارك تفاعل من البركة، والبركة النماء والزيادة. وقيل : تعالى وتعاظم عن صفات المخلوقين. وقيل : دام فهو الدائم الذي لا أوّل لوجوده ولا آخر لدوامه. وقال الحسن : تبارك : تقدّس، وصيغة التفاعل للمبالغة، واليد مجاز عن القدرة والاستيلاء، والملك هو ملك السموات والأرض في الدنيا والآخرة، فهو يعزّ من يشاء ويذل من يشاء، ويرفع من يشاء ويضع من يشاء، وقيل : المراد بالملك ملك النبوّة، والأوّل أولى، لأن الحمل على العموم أكثر مدحاً وأبلغ ثناء، ولا وجه للتخصيص ﴿وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ أي بليغ القدرة لا يعجزه شيء من الأشياء يتصرّف في ملكه كيف يريد من إنعام وانتقام، ورفع ووضع، وإعطاء ومنع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى