المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿تبارك﴾ تفاعل من البركة، وهي التزيد في الخيرات، ولم يستعمل بيتبارك ولا متبارك، وقوله :﴿بيده﴾ عبارة عن تحقيق ﴿الملك﴾، وذلك أن اليد في عرف الآدميين هي آلة التملك فهي مستعرة، و ﴿الملك﴾ على الإطلاق هو الذي لا يبيد ولا يختل منه شيء، وذلك هو ملك الله تعالى، وقيل المراد في هذه الآية : ملك الملوك، فهو بمنزلة قوله :﴿اللهم مالك الملك﴾(١) [آل عمران: ٢٦]، عن ابن عباس رضي الله عنه. وقوله تعالى :﴿وهو على كل شيء قدير﴾ عموم، والشيء معناه في اللغة الموجود.
١ من الآية ٢٦ من سورة آل عمران..