الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ يا محمد لمشركي مكّة، الذين يتمنّون هلاكك، ويتربّصون بك ريب المنون، ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ فأماتني ﴿وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ أبقانا وأخّر في آجالنا ﴿فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فإنّه واقع بهم لا محالة، وهذا اختيار الحسين بن الفضل ومحمد بن الحسن.
وقال بعضهم :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ فعذّبني ( ومَنْ معي أو رحمنا ) غفر لنا ( فمن يُجير الكافرين من عذاب أليم ) ونحن معاً إنّما خائفون من عذابه ؛ لأنّ له أن يأخذنا بذنوبنا ويعاقبنا ويهلكنا ؛ لأنّ حكمه جائز وأمره نافذ، وفعله واقع في ملكه، فنحن مع إيماننا خائفون من عذابه، فمن يمنعكم من عذاب الله وأنتم كافرون ؟ وهذا معنى قول ابن عباس واختيار عبد العزيز ابن يحيى وابن كيسان.
وقال بعضهم :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ فعذّبني ( ومَنْ معي أو رحمنا ) غفر لنا ( فمن يُجير الكافرين من عذاب أليم ) ونحن معاً إنّما خائفون من عذابه ؛ لأنّ له أن يأخذنا بذنوبنا ويعاقبنا ويهلكنا ؛ لأنّ حكمه جائز وأمره نافذ، وفعله واقع في ملكه، فنحن مع إيماننا خائفون من عذابه، فمن يمنعكم من عذاب الله وأنتم كافرون ؟ وهذا معنى قول ابن عباس واختيار عبد العزيز ابن يحيى وابن كيسان.