المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وروي في تأويل قوله :﴿قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا﴾ الآية، أنهم كانوا يدعون على محمد وأصحابه بالهلاك، وقيل بل كانوا يترامون بينهم بأن يهلكوه بالقتل ونحوه، فقال الله تعالى : قل لهم أرأيتم إن كان هذا الذي تريدون بنا وتم ذلك فينا، أو أرأيتم إن رحمنا الله فنصرنا ولم يهلكنا، من يجيركم من العذاب الذي يوجبه كفركم على كل حال ؟ وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم :«إن أهلكنيَ الله ومن معيَ » بنصب الياءين، وأسكن الكسائي وعاصم في رواية أبي بكر الياء في :«معي » وقرأ حمزة : بإسكان الياءين، وروى المسيب عن نافع أنه أسكن ياء :«أهلكني »، قال أبو علي التحريك في الياءين حسن وهو الأصل، والإسكان كراهية الحركة في حرف اللين، يتجانس ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى