مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم﴾ اعلم أن هذا الجواب هو من النوع الثاني مما قاله الكفار لمحمد ﷺ حين خوفهم بعذاب الله، يروى أن كفار مكة كانوا يدعون على رسول الله ﷺ وعلى المؤمنين بالهلاك، كما قال تعالى :﴿أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون﴾ وقال :﴿بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا﴾ ثم إنه تعالى أجاب عن ذلك من وجهين ( الوجه الأول ) : هو هذه الآية، والمعنى قل لهم : إن الله تعالى سواء أهلكني بالإماتة أو رحمني بتأخير الأجل، فأي راحة لكم في ذلك، وأي منفعة لكم فيه، ومن الذي يجيركم من عذاب الله إذا نزل بكم، أتظنون أن الأصنام تجيركم أو غيرها، فإذا علمتم أن لا مجير لكم فهلا تمسكتم بما يخلصكم من العذاب وهو العلم بالتوحيد والنبوة والبعث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى