فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قل أرأيتم إن أهلكني الله﴾ بموت أو قتل، كقوله :﴿وإن امرؤ هلك﴾، أو بالعذاب، ﴿ومن معي﴾ من المؤمنين ﴿أو رحمنا﴾ بتأخير ذلك إلى أجل، أو لم يعذبنا. ﴿فمن يجير الكافرين من عذاب أليم﴾، أي فمن يمنعهم ويؤمنهم من العذاب، والمعنى : أنه لا ينجيهم من ذلك أحد، سواء أهلك الله رسوله والمؤمنين معه، كما كان الكفار يتمنونه أو أمهلهم.
وقيل : المعنى إنا مع إيماننا بين الخوف والرجاء، فمن يجيركم مع كفركم من العذاب، ووضع الظاهر موضع المضمر للتسجيل عليهم بالكفر، وبيان أنه السبب في عدم نجاتهم. وتعليل نفي الإجارة به ؛ وأرأيتم بمعنى أخبروني، كما ذكره بعض المفسرين، وأنها إذا كانت كذلك، تنصب مفعولين، الأول مفرد والثاني جملة استفهامية، ولا شيء منهما هنا ؛ فكأن الجملة الشرطية سدت مسد المفعولين.
وقوله :﴿فمن يجير﴾ إلخ، جواب الشرط، وفي تسببه على الشرط بعد، ويمكن أن يقال الجواب محذوف تقديره، فلا فائدة لكم في ذلك، ولا نفع يعود عليكم، لأنكم لا مجير لكم من عذاب الله.
وقيل : المعنى إنا مع إيماننا بين الخوف والرجاء، فمن يجيركم مع كفركم من العذاب، ووضع الظاهر موضع المضمر للتسجيل عليهم بالكفر، وبيان أنه السبب في عدم نجاتهم. وتعليل نفي الإجارة به ؛ وأرأيتم بمعنى أخبروني، كما ذكره بعض المفسرين، وأنها إذا كانت كذلك، تنصب مفعولين، الأول مفرد والثاني جملة استفهامية، ولا شيء منهما هنا ؛ فكأن الجملة الشرطية سدت مسد المفعولين.
وقوله :﴿فمن يجير﴾ إلخ، جواب الشرط، وفي تسببه على الشرط بعد، ويمكن أن يقال الجواب محذوف تقديره، فلا فائدة لكم في ذلك، ولا نفع يعود عليكم، لأنكم لا مجير لكم من عذاب الله.