تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( ثم ارجع البصر كرتين ) أي : مرتين، ومعناه : مرة بعد مرة، وإن زاد على المرتين، كالرجل يقول لغيره : قد قلت لك هذا القول مرة بعد مرة، وقد كان قال له مرات، ذكر القفال. وقال بعضهم : إنما ذكر المرتين، لأن الإنسان في المرة الثانية يكون أحد بصرا وأكثر بصرا وأكثر نظرا. ويقال : الكرة الأولى بالعين. والأخرى بالقلب. قال الفراء : يجوز أن يكون معنى كرتين كرة واحدة وأنشدوا :
وأراد مهمها واحدا.
وقوله :( ينقلب إليك البصر ) أي : يرجع إليك البصر ( خاسئا ) أي : صاغرا ( وهو حسير ) أي : كليل يعني ضعيف عن إدراك ما أراده من طلب العيب والخلل. ويقال : دابة حسرى أي : كالة.
قال الشاعر :
قال الزجاج : معنى الآية : أنه يبالغ في النظر، فرجع البصر إليه خاسئا ولم ينل ما أراده، ولم ير عيبا وخللا.
وقوله :( خاسئا ) من ذلك قولهم للكلب اخسأ وابعد، قال الفرزدق في جرير :
| مهمهين قذفين مرتين | قطعته [ بالسمت ](١) لا بالسمتين |
وقوله :( ينقلب إليك البصر ) أي : يرجع إليك البصر ( خاسئا ) أي : صاغرا ( وهو حسير ) أي : كليل يعني ضعيف عن إدراك ما أراده من طلب العيب والخلل. ويقال : دابة حسرى أي : كالة.
قال الشاعر :
| به جيف الحسرى فأما عظامها | فبيض وأما جلدها فصليب |
وقوله :( خاسئا ) من ذلك قولهم للكلب اخسأ وابعد، قال الفرزدق في جرير :
| اخسأ إليك جريرا يا معر | نلنا السماء نجومها وهلالها |
١ - في (( الأصل و ك)) : بالام، و التصويب من لسان العرب (٢ /٤٦ ) و السمت هو طريق الطريق..