بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ اْرجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ يعني : انظر إليها وإنما أمر بالنظر إلى السماء مرتين، لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة، لا يرى أثر عيبه ما لم ينظر فيه مرة أخرى ؛ فأخبر الله تعالى أنه وإن نظر إلى السماء مرتين، لا يرى فيها عيباً، بل يتحير بالنظر إليها، فذلك قوله :﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا﴾ يعني : يرجع البصر ذليلاً.
﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ يعني : قد أعيا من قبل أن يرى في السماء خللاً. وقال القتبي :﴿خَاسِئًا﴾ أي مبعداً، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي : كليل منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه قبل أن يرى شيئاً من الخلل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى