الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ( ثم قال تعالى :( ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) (١) [ ٤ ].
أي : ثم رد البصر يا ابن آدم مرتين مرة بعد أخرى، هل ترى من شقوق، أو وَهْيٍ (٢) في الخلق أو تفاوت ؟ !
( ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) أي : يرجع إليك البصر صاغرا متبعدا عن أن يجد تفاوتا أو شقوقا. من قولهم للكلب :" اخسأ " إذا طردوه، أي : أبعد صاغرا. يقال : خسأته (٣) فخسأ (٤).
وقول :( وهو حسير ) (٥) أي : معي (٦).
( وقال ابن عباس :" ( خاسئا ) : ذليلا ( وهو حسير )أي : مرجف (٧).
وقال : معناه (٨) :( ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير )، أي : معي ) (٩)، وعنه قول ابن عباس (١٠).
يقال : حسير ومحسور للرجل إذا بلغ غاية الإعياء (١١).
١ -ما بين قوسين( ثم قال – حسير ) ساقط من أ..
٢ -أ: أي وهي..
٣ -أ: حساله..
٤ - انظر: معاني الأخفش ٢/٧١١، والغريب لابن قتيبة، ص: ٤٧٤، وجامع البيان ٢٩/٣ ٢٩/٣، ومفردات الراغب، ص: ١٤٨( خساء)، واللسان:( خَسَأَ) قال:( ( وخَسَاءُ الكلب بِنَفْسه يَخْساء خُسُوءا، يتعدى و لا يتعدى))..
٥ -أ: ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير..
٦ - جامع البيان٢٩/٣، وأخرجه بهذا اللفظ عن قتادة..
٧ - جامع البيان ٢٩/٣..
٨ -كذا في النسخ ولعل الأنسب أن يقول: معنى..
٩ -ما بين قوسين( وقال ابن عباس- أي معي) ساقط من أ، وانظر: جامع البيان ٢٩/٣..
١٠ - الذي في جامع البيان ٢٩/٣ عن قتادة في قوله:( خاسئا) قال: صاغرا،( وهو حسير) يقول: معي لم ير خللا ولا تفاوتا).
١١ -انظر اللسان:( حسر)، قال:(( والحَسْر والحَسَر والحسور: الإعياء والتعب))..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى