التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ﴾ أي تكاد النار تتقطع وينفصل بعضها عن بعض، لشدة غضبها عليهم، والتهامها لهم، وتميز أصله تتميز، فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.
والغيظ أشد الغضب، والجملة فى محل نصب على الحال، أو في محل رفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف. أي : هي تكاد تتقطع من شدة غضبها عليهم..
وقوله :﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ..﴾ كلام مستأنف لبيان حال أهلها.
والفوج : الجماعة من الناس، ولفظ ﴿كلما﴾ مركب من كل الدال على الشمول، ومن ما المصدرية الظرفية.
أي : في كل وقت وآن، يلقى بجامعة من الكافرين فى النار، يسألهم خزنتها من الملائكة، سؤال تبكيت وتقريع، بقولهم :
﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ أي : ألم يأتكم يا معشر الكافرين نذير في الدنيا، ينذركم ويخوفكم من أهوال هذا اليوم، ويدعوكم إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - وحده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى