أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وهي تفور تكاد تميز من الغيظ﴾ : أي تغلي تكاد تتقطع من الغيظ غضباً على الكفار.
﴿سألهم خزنتها﴾ : سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب.
﴿ألم يأتكم نذير﴾ : أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة ؟.
المعنى :
﴿تكاد تميز﴾ أي تقرب أن تتقطع من الغيظ الذي هو شدة الغضب وغضبها من غضب الرب مالكها لما غضب الجبار غضبت لغضبه، وكل مؤمن بالله عارف به يغضب لما يغضب له ربه ويرضى به ربه. وقوله تعالى ﴿كلما ألقي فيها فوج﴾ أي جماعة ﴿سألهم خزنتها﴾ أي الملائكة الموكلون بالنار وعذابها وهم الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكاً سألوهم سؤال توبيخ وتقريع لأنهم يعلمون ما يسألونهم عنه ﴿ألم يأتكم نذير﴾ أي رسول في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان والطاعة ؟.
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري فيها من عذاب وعقاب.
٢- بيان أن تكذيب الرسل كفر موجب للعذاب، وتكذيب العلماء كتكذيب الرسل بعدهم أي في وجوب العذاب المترتب على ترك طاعة الله ورسوله.
٣- بيان أن ما يقوله أهل النار في اعترافهم هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء بأن التدّين تأخر عقلي ونظر رجعي.
٤- تقرير أن الكافر اليوم لا يسمع ولا يعقل أي سماعاً ينفعه وعقلاً عن المهالك باعتراف أهل النار إذ قالوا ﴿لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾.