البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿تكاد تميز﴾ : أي ينفصل بعضها من بعض لشدة اضطرابها، ويقال : فلان يتميز من الغيظ إذا وصفوه بالإفراط في الغضب.
وقرأ الجمهور :﴿تميز﴾ بتاء واحدة خفيفة، والبزي يشدّدها، وطلحة : بتاءين، وأبو عمرو : بإدغام الدال في التاء، والضحاك : تمايز على وزن تفاعل، وأصله تتمايز بتاءين ؛ وزيد بن علي وابن أبي عبلة : تميز من ماز من الغيظ على الكفرة، جعلت كالمغتاظة عليهم لشدة غليانها بهم، ومثل هذا في التجوز قول الشاعر :
في كلب يشتد في جريهيكاد أن يخرج من إهابه
وقولهم : غضب فلان، فطارت منه شقة في الأرض وشقة في السماء إذا أفرط في الغضب.
ويجوز أن يراد من غيظ الزبانية.
﴿كلما ألقي فيها فوج﴾ : أي فريق من الكفار، ﴿سألهم خزنتها﴾ : سؤال توبيخ وتقريع، وهو مما يزيدهم عذاباً إلى عذابهم، وخزنتها : مالك وأعوانها، ﴿ألم يأتكم نذير﴾ : ينذركم بهذا اليوم،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى