التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿تكاد تميز من الغيظ﴾ أي : تكاد جهنم ينفصل بعضها من بعض لشدة غيظها على الكفار، فيحتمل أن تكون هي المغتاظة بنفسها، ويحتمل أن يريد غيظ الزبانية، والأول أظهر، لأن حال الزبانية يذكر بعد هذا، وغيظ النار يحتمل أن يكون حقيقة بإدراك يخلقه الله لها، أو يكون عبارة عن شدتها.
﴿كلما ألقي فيها فوج﴾ أي : كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفار سألتهم الزبانية، هل جاءكم من نذير، أي : رسول، وهذا السؤال على وجه التوبيخ وإقامة الحجة عليهم، ولذلك اعترفوا فقالوا : بلى قد جاءنا نذير، وقوله :﴿كلما﴾ يقتضي أن يقال ذلك لكل جماعة تلقى في النار.
﴿كلما ألقي فيها فوج﴾ أي : كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفار سألتهم الزبانية، هل جاءكم من نذير، أي : رسول، وهذا السؤال على وجه التوبيخ وإقامة الحجة عليهم، ولذلك اعترفوا فقالوا : بلى قد جاءنا نذير، وقوله :﴿كلما﴾ يقتضي أن يقال ذلك لكل جماعة تلقى في النار.