السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم استأنف قوله تعالى :﴿تلفح﴾ أي : تغشى بشدّة حرّها وسمومها ووهجها ﴿وجوههم النار﴾ فتحرقها، فما ظنك بغيرها، واللفح كالنفح إلا أنه أشد تأثيراً ﴿وهم فيها كالحون﴾ أي : عابسون قد شمرت شفاههم العليا والسفلى عن أسنانهم، وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :«تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته ».