بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار﴾ يعني : تنفح. قال أهل اللغة : النفح واللفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع، يعني : تضرب وجوههم النار. ﴿وَهُمْ فِيهَا﴾، يعني : في النار، ﴿كالحون﴾ ؛ يعني : كلحت وعبست وجوههم، والكالح الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان، يعني : كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم. وقال ابن مسعود : كالرأس النضوج.