تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
﴿قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ( ١٠٦ )﴾ :
﴿شقوتنا.. ( ١٠٦ )﴾ [ المؤمنون ] : أي : الشقاوة(١) وهي الألم الذي يملك كل ملكات النفس لا يترك منها جانبا، يقولون : فلان شقي يعني مضيق عليه ومتعب في كل أمور حياته، لا يرى راحة في شيء منها.
وكأنهم بقولهم :﴿غلبت علينا شقوتنا.. ( ١٠٦ )﴾ [ المؤمنون ] : يريدون أن يبعدوا المسألة عن أنفسهم ويلقون بها عند الله تعالى، يقولون : يا رب لقد كتبت علينا الشقوة من الأزل، فلا ذنب لنا، وكيف نسعد نحن أنفسنا ؟ يقولون : لو شاء ربنا ما فعلنا ذلك.
ونقول لهم : لقد كتب الله عليكم أزلا، لأنه سبحانه علم أنكم ستختارون هذا.
١ - قال القرطبي في تفسيره (٦/٤٦٨٧): "قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم "شقوتنا" وقرأ الكوفيون إلا عاصما "شقاوتنا""..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى