تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
فيقول الحق سبحانه :
﴿قال اخسئوا فيها ولا تكلمون ( ١٠٨ )﴾ :
﴿اخسئوا ( ١٠٨ )﴾ [ المؤمنون ] : كلمة بليغة في الزجر تعني : السكوت مع الذلة والهوان، لذلك يقولونها للكلاب : وقد تقول لصاحبك : اسكت على سبيل التكريم له، كما لو حدثك عن فضلك عليه، وأنك قدمت له كذا وكذا فتقول له : اسكت اسكت، تريد له العزة، وألا يقف أمامك موقف الضعف والذلة.
والخسوء من معانيها أنك تضعف عن تحمل الشيء، كما في قوله تعالى :﴿ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ( ٤ )﴾ [ الملك ] : يعني : ضعيف عن تحمل الضوء.
وفي قوله سبحانه :﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ( ٦٥ )﴾ [ البقرة ] : يعني : مطرودون مبعدون عن سمو الإنسانية وعزتها، لذلك نرى القردة مفضوحة السوءة، خفيفي الحركة بما لا يتناسب وكرامة الإنسان.
إذن : ليس المراد أنهم أصبحوا قردة، إنما كونوا على هيئة القردة، لذلك نراهم حتى الآن لا يهتمون بمسألة العرض وانكشاف العورة.
إذن : المعنى ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون ( ١٠٨ )﴾ [ المؤمنون ] : اسكتوا سكوتا بذلة وهوان، ويكفي ما صنعتموه بالمؤمنين بي.
﴿قال اخسئوا فيها ولا تكلمون ( ١٠٨ )﴾ :
﴿اخسئوا ( ١٠٨ )﴾ [ المؤمنون ] : كلمة بليغة في الزجر تعني : السكوت مع الذلة والهوان، لذلك يقولونها للكلاب : وقد تقول لصاحبك : اسكت على سبيل التكريم له، كما لو حدثك عن فضلك عليه، وأنك قدمت له كذا وكذا فتقول له : اسكت اسكت، تريد له العزة، وألا يقف أمامك موقف الضعف والذلة.
والخسوء من معانيها أنك تضعف عن تحمل الشيء، كما في قوله تعالى :﴿ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ( ٤ )﴾ [ الملك ] : يعني : ضعيف عن تحمل الضوء.
وفي قوله سبحانه :﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ( ٦٥ )﴾ [ البقرة ] : يعني : مطرودون مبعدون عن سمو الإنسانية وعزتها، لذلك نرى القردة مفضوحة السوءة، خفيفي الحركة بما لا يتناسب وكرامة الإنسان.
إذن : ليس المراد أنهم أصبحوا قردة، إنما كونوا على هيئة القردة، لذلك نراهم حتى الآن لا يهتمون بمسألة العرض وانكشاف العورة.
إذن : المعنى ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون ( ١٠٨ )﴾ [ المؤمنون ] : اسكتوا سكوتا بذلة وهوان، ويكفي ما صنعتموه بالمؤمنين بي.