محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٨ من سورة المؤمنون في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٨ من سورة المؤمنون

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : قالَ اخْسَئُوا فِيها يقول تعالى ذكره : قال الربّ لهم جلّ ثناؤه مجيبا : اخْسَئُوا فِيها أي اقعدوا في النار. يقال منه : خَسَأتُ فلانا أخْسَؤُه خَسْأً وخُسُوءا، وخسئ هو يخسَأ وما كان خاسئا ولقد خسئ. وَلا تُكَلّمُونِ فعند ذلك أيس المساكين من الفرج ولقد كانوا طامعين فيه كما :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ، قال : حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، قال : ثني أبو الزعراء، عن عبد الله، في قصة ذكرها في الشفاعة، قال : فإذا أراد الله ألاّ يُخْرج منها يعني من النار أحدا، غير وجوههم وألوانها، فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيهم، فيقول : يا ربّ فيقول : من عرف أحدا فليخرجه قال : فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدا، فيقول : يا فلان يا فلان فيقول : ما أعرفك. فعند ذلك يقولون : رَبّنا أخْرجْنا مِنْها فإنْ عُدْنا فإنّا ظالِمُونَ فيقول : اخْسَئُوا فيها وَلا تُكَلّمُونِ فإذا قالوا ذلك، انطبقت عليهم جهنم فلا يخرج منها بشر.
حدثنا تميم بن المنتصر، قال : أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن شَهر ابن حَوشب، عن معدي كرب، عن أبي الدّرْداء، قال : يُرْسل أو يصبّ على أهل النار الجوع، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بالضّريع الذي لا يُسْمِن ولا يُغنِي من جوع، فلا يغني ذلك عنهم شيئا. فيستغيثون، فيغاثون بطعام ذي غُصّة، فإذا أكلوه نَشِب في حلوقهم، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يحدرون الغصة بالماء. فيستغيثون، فيرفع إليهم الحميم في كلاليب الحديد، فإذا انتهى إلى وجوههم شوى وجوههم، فإذا شربوه قطع أمعاءهم. قال : فينادون مالكا : لِيَقْضِ علينا ربك قال : فيتركهم ألف سنة، ثم يجيبهم : إنكم ماكثون. قال : فينادون خَزَنة جهنم : ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا : أو لم تَكُ تأتيكم رسلكم بالبينات ؟ قالوا : بلى. قالوا : فادعوا، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قال : فيقولون ما نجد أحدا لنا من ربنا، فينادون ربهم : رَبّنا أخْرِجْنا مِنْها فإنْ عُدْنا فإنّا ظالِمُونَ. قال : فيقول الله : اخْسَئُوا فِيها وَلا تُكَلّمُونِ. قال : فعند ذلك يئسوا من كل خير، فيدْعُون بالويل والشّهيق والثّبور.
حدثني محمد بن عُمارة الأسديّ، قال : حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعيّ، قال : حدثنا قُطْبة بن عبد العزيز الأسديّ، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدرداء، قال : قال رسول الله ﷺ :«يُلْقَى عَلى أهْلِ النّارِ الجُوعُ ». . . ثم ذكر نحوا منه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن عمرو بن مَرّة، قال : يرى أهل النار في كل سبعين عاما ساق مالك خازن النار، فيقولون : يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبّكَ فيجيبهم بكلمة. ثم لا يرونه سبعين عاما، فيستغيثون بالخَزَنة، فيقولون لهم : ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فيجيبونهم : أوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بالبَيّناتِ. . . الآية. فيقولون : ادعوا ربكم، فليس أحد أرحم من ربكم فيقولون : رَبّنا أخْرِجْنا مِنْها فإنْ عُدْنا فإنّا ظالِمُونَ. قال : فيجيبهم : اخْسَئُوا فيها وَلا تُكَلّمُونِ. فعند ذلك ييأَسُون من كلّ خير، ويأخذون في الشهيق والوَيْل والثّبور.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة : اخْسَئُوا فيها وَلا تُكِلّمُونِ قال : بلغني أنهم ينادُون مالكا فيقولون : ليقض علينا ربك فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول : إنّكُمْ ماكِثُونَ. قال : ثم ينادُون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرّتين، ثم يقول : اخْسَئُوا فِيها وَلا تُكَلّمُونِ. قال : فييأس القوم، فلا يتكلمون بعدها كلمة، وكان إنما هو الزفير والشهيق. قال قتادة : صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار : أوّله زفير، وآخره شهيق.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا عبد الله بن عيسى، قال : أخبرني زياد الخراسانيّ، قال : أسنده إلى بعض أهل العلم، فنسيته، في قوله : اخْسَئُوا فِيها وَلا تُكَلّمُونَ قال : فيسكتون، قال : فلا يسمع فيها حِس إلا كطنين الطّسْت.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : اخْسَئُوا فِيها وَلا تُكَلّمُونِ هذا قول الرحمن عزّ وجلّ، حين انقطع كلامهم منه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
النَّذِيرُ) إلى: (نَصِير)، ثم مكث عنهم ما شاء الله، ثم ناداهم: (أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ) فلما سمعوا ذلك قالوا: الآن يرحمنا، فقالوا عند ذلك: (رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا) أي: الكتاب الذي كتب علينا (وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا) الآية، فقال عند ذلك: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: فلا يتكلمون فيها أبدا، فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء منهم. وأقبل بعضهم ينبح في وجه بعض، فأطبقت عليهم. قال عبد الله بن المبارك في حديثه: فحدثني الأزهر بن أبي الأزهر أنه قال: فذلك قوله: (هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ.)
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: فوالذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق والزَّعيق في الخلد أبدا، ليس له نفاد.
قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون.
وقوله: (وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ) يقول: كنا قوما ضَلَلْنا عن سبيل الرشاد، وقصد الحقّ.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾


يقول تعالى ذكره، مخبرا عن قيل الذين خفَّت موازين صالح أعمالهم يوم القيامة في جهنم: ربنا أخرجنا من النار، فإن عدنا لما تكره منا من عمل، فإنا ظالمون.
وقوله: (قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا) يقول تعالى ذكره: قال الربّ لهم جلّ ثناؤه مجيبا (اخْسَئُوا فِيهَا) أي: اقعدوا في النار، يقال منه: خَسَأتْ فلانا أخْسَؤُه خَسْأً وخُسُوءا، وخَسيء هو يخسَأ، وما كان خاسئا، ولقد خَسِيء، (ولا تُكَلِّمُونِ) فعند ذلك أيس المساكين من الفرج، ولقد كانوا طامعين فيه.
كما حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مَهْديّ، قال: ثنا سفيان، عن سَلمة بن كُهَيل، قال: ثني أبو الزعراء، عن عبد الله، في قصة ذكرها في الشفاعة، قال: فإذا أراد الله ألا يُخْرج منها، يعني من النارأحدا، غير وجوههم وألوانها، فيجيء الرجل
من المؤمنين فيشفع فيهم، فيقول: يا ربّ، فيقول: من عرف أحدا فليخرجه؛ قال: فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدا، فيقول: يا فلان يا فلان، فيقول: ما أعرفك. فعند ذلك يقولون: (ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فَيَقُولُ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) فإذا قالوا ذلك؛ انطبقت عليهم جهنم فلا يخرج منها بشر.
حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن شَهر بن حَوْشب، عن معدي كرب، عن أبي الدَّرْداء، قال: يرسل أو يصبّ على أهل النار الجوع، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيغاثون بالضريع، الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فلا يغني ذلك عنهم شيئا فيستغيثون، فيغاثون بطعام ذي غُصّة، فإذا أكلوه نَشِب في حلوقهم، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يحدرون الغصة بالماء، فيستغيثون، فيرفع إليهم الحميم في كلاليب الحديد، فإذا انتهى إلى وجوههم شوى وجوههم، فإذا شربوه قطع أمعاءهم، قال: فينادون مالكا: لِيَقْضِ علينا ربك، قال: فيتركهم ألف سنة، ثم يجيبهم: إنكم ماكثون، قال: فينادون خزنة جهنم: ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب، قالوا: أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلي، قالوا: فادعوا، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال، قال: فيقولون ما نجد أحدا خيرا لنا من ربنا، فينادون ربهم (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) قال: فيقول الله: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، فيدعون بالويل والشَّهيق والثُّبور.
حدثني محمد بن عُمارة الأسديّ، قال: ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، قال: ثنا قُطْبة بن عبد العزيز الأسديّ، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يُلْقَى على أهْلِ النَّارِ الجُوع" ثم ذكر نحوًا منه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن عمرو بن مرّة، قال: يرى أهل النار في كل سبعين عاما ساق مالك، خازن النار، فيقولون: (يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) فيجيبهم بكلمة، ثم لا يرونه سبعين عاما فيستغيثون بالخَزَنة، فيقولون لهم: (ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ) فيجيبونهم (أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ... ) الآية. فيقولون: ادعوا ربكم، فليس أحد أرحم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا جواب من الله تعالى للكفار إذا سألوا الخروج من النار والرجعة إلى هذه الدار(١)، يقول :﴿اخْسَئُوا فِيهَا﴾ أي : امكثوا فيها صاغرين مُهانين أذلاء. ﴿وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ أي : لا تعودوا إلى سؤالكم هذا، فإنه لا جواب لكم عندي.
قال العَوْفِي، عن ابن عباس :﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ قال : هذا قول الرحمن حين انقطع كلامهم منه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عَبْدَة بن سليمان المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال : إن أهل جهنم يدعون مالكا، فلا يجيبهم أربعين عاما، ثم يردّ عليهم : إنكم ماكثون. قال : هانت دعوتهم - والله(٢) - على مالك ورب مالك. ثم يدعون ربهم فيقولون :﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ. رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ قال : فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يرد عليهم :﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ قال : والله ما نَبَس(٣) القوم بعدها بكلمة واحدة، وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم. قال : فشبهت أصواتهم بأصوات الحمير، أولها زفير وآخرها شهيق.
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيْل، حدثنا أبو الزَّعْرَاء قال : قال عبد الله بن مسعود : إذا أراد الله ألا يخرج منهم أحدًا - يعني : من جهنم - غير وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين، فيشفع فيقول : يا رب(٤). فيقول : من عرف أحدًا فليخرجه. فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدًا فيقول : أنا فلان. فيقول : ما أعرفك.
، قال : فعند ذلك يقول :﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾، فعند ذلك يقول :﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾. وإذا(٥) قال ذلك، أطبقت عليهم فلا(٦) يخرج منهم بَشَر.


١ - في أ :"الدنيا"..

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عَبْدَة بن سليمان المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال : إن أهل جهنم يدعون مالكا، فلا يجيبهم أربعين عاما، ثم يردّ عليهم : إنكم ماكثون. قال : هانت دعوتهم - والله(٢) - على مالك ورب مالك. ثم يدعون ربهم فيقولون :﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ. رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ قال : فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يرد عليهم :﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ قال : والله ما نَبَس(٣) القوم بعدها بكلمة واحدة، وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم. قال : فشبهت أصواتهم بأصوات الحمير، أولها زفير وآخرها شهيق.
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيْل، حدثنا أبو الزَّعْرَاء قال : قال عبد الله بن مسعود : إذا أراد الله ألا يخرج منهم أحدًا - يعني : من جهنم - غير وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين، فيشفع فيقول : يا رب(٤). فيقول : من عرف أحدًا فليخرجه. فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدًا فيقول : أنا فلان. فيقول : ما أعرفك.
، قال : فعند ذلك يقول :﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾، فعند ذلك يقول :﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾. وإذا(٥) قال ذلك، أطبقت عليهم فلا(٦) يخرج منهم بَشَر.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولم يبق الله لهم حجة، بل قطع أعذارهم، وعمرهم في الدنيا، ما يتذكر فيه [ من ] المتذكر، ويرتدع فيه المجرم، فقال الله جوابا لسؤالهم : قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ، وهذا القول - نسأله تعالى العافية- أعظم قول على الإطلاق يسمعه المجرمون في التخييب، والتوبيخ، والذل، والخسار، والتأييس من كل خير، والبشرى بكل شر، وهذا الكلام والغضب من الرب الرحيم، أشد عليهم وأبلغ في نكايتهم من عذاب الجحيم،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ * قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
فيقال لهم - توبيخا ولوما -: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ تدعون بها، لتؤمنوا، وتعرض عليكم لتنظروا، ﴿فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ ظلما منكم وعنادا، وهي آيات بينات، دالات على الحق والباطل، مبينات للمحق والمبطل، فحينئذ أقروا بظلمهم، حيث لا ينفع الإقرار ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: غلبت علينا الشقاوة الناشئة عن الظلم والإعراض عن الحق، والإقبال على ما يضر، وترك ما ينفع، ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ في عملهم، وإن كانوا يدرون أنهم ظالمون، أي: فعلنا في الدنيا فعل التائه، الضال السفيه، كما قالوا في الآية الأخرى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ وهم كاذبون في وعدهم هذا، فإنهم كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ ولم يبق الله لهم حجة، بل قطع أعذارهم، وعمرهم في الدنيا، ما يتذكر فيه [من] المتذكر، ويرتدع فيه المجرم، فقال الله جوابا لسؤالهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ وهذا القول - نسأله تعالى العافية- أعظم قول على الإطلاق يسمعه المجرمون في التخييب، والتوبيخ، والذل، والخسار، والتأييس من كل خير، والبشرى بكل شر، وهذا الكلام والغضب من الرب الرحيم، أشد عليهم وأبلغ في نكايتهم من عذاب الجحيم، ثم ذكر الحال التي أوصلتهم إلى العذاب، وقطعت عنهم الرحمة فقال: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ فجمعوا بين الإيمان المقتضي لأعماله الصالحة، والدعاء لربهم بالمغفرة والرحمة، والتوسل إليه بربوبيته، ومنته عليهم بالإيمان، والإخبار بسعة رحمته، وعموم إحسانه، وفي ضمنه، ما يدل على خضوعهم وخشوعهم، وانكسارهم لربهم، وخوفهم ورجائهم.
فهؤلاء سادات الناس وفضلائهم، ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ﴾ أيها الكفرة الأنذال ناقصو العقول والأحلام ﴿سِخْرِيًّا﴾ تهزءون بهم وتحتقرونهم، حتى اشتغلتم بذلك السفه. ﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم نسيان الذكر، اشتغالهم بالاستهزاء بهم، كما أن نسيانهم للذكر، يحثهم على الاستهزاء، فكل من الأمرين يمد الآخر، فهل فوق هذه الجراءة جراءة؟!
﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾ على طاعتي، وعلى أذاكم، حتى وصلوا إلي. ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالنعيم المقيم، والنجاة من الجحيم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ الآيات.
﴿قَالَ﴾ لهم على وجه اللوم، وأنهم سفهاء الأحلام، حيث اكتسبوا في هذه المدة اليسيرة كل شر أوصلهم إلى غضبه وعقوبته، ولم يكتسبوا ما اكتسبه المؤمنون [من] الخير، الذي يوصلهم إلى السعادة الدائمة ورضوان ربهم.
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ كلامهم هذا مبني على استقصارهم جدا لمدة مكثهم في الدنيا وأفاد ذلك لكنه لا يفيد مقداره ولا يعينه فلهذا قالوا ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ أي الضابطين لعدده وأما هم ففي شغل شاغل وعذاب مذهل عن معرفة عدده فقال لهم ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ سواء عينتم عدده أم لا ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
اخْسَؤُوا
امْكُثُوا أَذِلَّاءَ.

إعراب الآية ١٠٨ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٤]

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ (١٠٤)
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ويقال: «تنفح» في معنا إلّا أن «تلفح» أبلغ بأسا. وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ابتداء وخبر، ويجوز النصب في غير القرآن على الحال. والكالح في كلام العرب الذي قد تشمّرت شفتاه وبدت أسنانه كما ترى رؤوس الغنم. وقد جاء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم التوقيف بمعنى هذا قال: «تحرق واحدهم النار فتقلص شفته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتّى تبلغ سرّته» «١».

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ١٠٦ الى ١٠٧]

قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ (١٠٦) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ (١٠٧)
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون إلا عاصما شقاوتنا «٢» وهذه القراءة مروية عن ابن مسعود والحسن. ويقال: شقا وشقاء بالقصر والمدّ. وأحسن ما قيل في معناه والأهواء شقوة لأنهما يؤديان إليها، كما قال جلّ وعزّ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً [النساء: ١٠] لأن ذلك يؤديهم إلى النار وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ أي كنا في فعلنا ضالين عن الهدى. وليس هذا اعتذارا منهم إنّما هو إقرار ويدل على ذلك رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٨]

قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)
قالَ اخْسَؤُا فِيها والمصدر خسء في اللازم والمتعدّي على فعل.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٩]

إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)
إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا قال مجاهد: هم بلال وخبّاب وصهيب وفلان وفلان من ضعفاء المسلمين، كان أبو جهل وأصحابه يهزئون بهم.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٠]

فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠)
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا بالكسر والضم. وفرق أبو عمرو بينهما فجعل المكسورة من جهة التهزّؤ، والمضمومة من جهة السّخرة. ولا يعرف هذا التفريق الخليل وسيبويه رحمهما الله، ولا الكسائي ولا الفراء «٣». قال الكسائي: هما لغتان بمعنى واحد كما
(١) أخرجه الترمذي في سننه، صفة الجنة ١٠/ ٥٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٨٩، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٤٨.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٤٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٨ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تُكَلِّمُونِ

(تُكَلِّمُونِ) بحذف الياء بعد النون المكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(تُكَلِّمُونِى) بإثبات الياء بعد النون المكسورة ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٨ من سورة المؤمنون

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢١ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: ليس بعد الآية خروج: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى هناد.
٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي أيوب- قال: إنّ أهل جهنم ينادون مالِكًا: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾. فيذرهم أربعين عامًا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿إنكم ماكثون﴾. ثم ينادون ربَّهم: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون﴾. فيذرهم مِثْلَيِ الدنيا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فما نَبَس القومُ بعدها بكلمة، وما هو إلا الزفير والشهيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٥٢-١٥٣، ويحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٧، وهناد (٢١٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٩٢-، والطبراني -كما في مجمع الزوائد ١٠‏/‏٣٩٦-، والحاكم ٢‏/‏٣٩٥، والبيهقي في البعث (٦٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٩ نحو أوله، وزاد: هانت -واللهِ- دعوتُهم على مالكٍ وربِّ مالك يومَ يدعون ربَّهم فيقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين﴾.
٣
عن أبي برزة الأسلمي-من طريق الحسن- أنّه قيل له: يا أبا برزة، ألا تخبرنا بأشدِّ ساعات أهل النار عليهم؟ قال: ﴿وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ [فاطر:٣٧]، وينادون مالِكًا وخزنتها، فإذا يئسوا من الإجابة يجأرون إلى ربِّهم: ربَّنا ربَّنا. مقدارَ الدنيا سبعَ مرات. قال: فيسكت عنهم، حتى يظنوا أنّما سَكَت عنهم ليخرجهم، فيقول لَمّا يريد أن يقطع رجاءهم، ويحقق سوء ظنهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فيَكْلَحُون فيها عُميًا وبُكمًا وصُمًّا، لا يتكلمون، ولا يستغيثون بأحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص١٢٠-١٢٢ (١٨٦).
٤
عن الحسن البصري، في الآية، قال: تَكَلَّموا قبل ذلك وخاصموا، فلمّا كان آخر ذلك قال: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: مُنِعُوا الكلام آخرَ ما عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٥٨، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤٣٠: هو آخر كلام يتكلم به أهل النار، ثم لا يتكلمون بعدها إلا الشهيق والزفير، ويصير لهم عواءٌ كعواء الكلاب لا يَفْهَمون ولا يُفْهِمون.
٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: لأهل النار خمس دعوات؛ يجيبهم الله في أربعة، فإذا كانت الخامسةُ لم يتكلموا بعدها أبدًا، يقولون: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل﴾؟ [غافر:١١]. فيجيبهم الله: ﴿ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير﴾ [غافر:١٢]. ثم يقولون: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون﴾ [السجدة:١٢]. فيجيبهم الله: ﴿فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون﴾ [السجدة:١٤]. ثم يقولون: ﴿ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل﴾ [إبراهيم:٤٤]. فيجيبهم الله: ﴿أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾. ثم يقولون: ﴿ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل﴾. فيجيبهم الله: ﴿أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير﴾ [فاطر:٣٧]. ثم يقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون﴾. فيجيبهم الله: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فلا يتكلمون بعدها أبدًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏١١٨-١١٩ (٢٣٤) مطولًا، وابن جرير ١٧‏/‏١١٩-١٢١ مطولًا، والبيهقي في البعث (٦٦٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٢٣) هذا الحديث مختصرًا، وقال: «اختصرت الحديث لعدم صحته، لكن معناه صحيح».
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ قال: بلغني أنهم ينادون مالكًا فيقولون: ﴿ليقض علينا ربك﴾ فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول: ﴿إنكم ماكثون﴾. قال: ثم ينادون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يقول: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فييأس القوم، فلا يتكلمون بعدها كلمة، وكان إنما هو الزفير والشهيق. قال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار: أوله زفير، وآخره شهيق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٩ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٧‏/‏١٢٤. وعلقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٨ مختصرًا.
٧
عن سليمان التيمي -من طريق أبي أمية-: أنّ أهل النار يَدْعُون خزنة أهل النار أربعين سنة، ثم يكون جوابهم إيّاهم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ ﴿قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٥٠]. ثم يُنادون مالِكًا، فلا يُجيبهم مقدار ثمانين سنة، ثم يكون جواب مالك إياهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. ثم يدعون ربَّهم: ﴿ربنا أخرجنا منها﴾. فلا يجيبهم مقدار الدنيا مرتين، ثم يكون جوابه إياهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. ثم إنّما هو الزَّفير والشهيق١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٨.
٨
عن عمرو بن مرة -من طريق هارون بن عنترة- قال: يرى أهلُ النار في كل سبعين عامًا ساقَ مالك خازن النار، فيقولون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف:٧٧]. فيجيبهم بكلمة، ثم لا يرونه سبعين عامًا، فيستغيثون بالخزنة، فيقولون لهم: ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾ [غافر:٤٩]. فيجيبونهم: ﴿أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات﴾ [غافر:٥٠]. فيقولون: ادعوا ربَّكم، فليس أحدٌ أرحمَ مِن ربكم. فيقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. قال: فيجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فعند ذلك ييأسون مِن كل خير، ويأخذون في الشهيق والويل والثبور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٢٤.
٩
عن زياد بن سعد الخراساني -من طريق عبد الله بن عيسى- في قوله: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فتُطْبَقُ عليهم، فلا يُسْمَع منها إلا مثل طنين الطَّسْتِ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٩، وابن جرير ١٧‏/‏١٢٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تكلمون﴾، فلا يتكلم أهلُ النار بعده أبدًا، غير أنّ لهم زفيرًا أول نهيق الحمار، وشهيقًا آخر نهيق الحمار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٦.
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: بلغنا: أنّ أهل النار نادَوْا خزنة جهنم أن: ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. فلم يجيبوهم ما شاء الله، فلما أجابوهم بعد حين قالوا لهم: ﴿ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٥٠]. ثم نادوا: ﴿يا مالك﴾ لخازن النار، ﴿ليقض علينا ربك﴾. فسكت عنهم مالكٌ مقدار أربعين سنة، ثم أجابهم، فقال: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. ثم نادى الأشقياءُ ربَّهم، فقالوا: ﴿ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون﴾. فسكت عنهم مِثْلَيْ مقدارِ الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن ابن وهب، قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ أجابهم بقولهم، فأنزلهم منزل الكلاب، فقال: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤١١. وفي سنده انقطاع.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾، قال: هذا قولُ الربِّ عز وجل حين انقطع كلامُهم منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٢٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٠٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٨١).
١٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: ﴿اخسئوا﴾، قال: اصغروا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٠٨.
١٥
تفسير الحسن البصري، وإسماعيل السُّدِّيّ: اصغروا فيها. الخاسئ عندهما: الصاغر١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٤١٨.
١٦
تفسير قتادة بن دعامة: الخاسِئ: الذي لا يتكلم، ليس إلا الزفير والشهيق١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٨.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم ردَّ -مقدارَ الدنيا منذ خُلِقَت إلى أن تَفْنى سبع مرات-: ﴿قال اخسئوا فيها﴾، يقول: اصغروا في النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٦.
١٨
عن حذيفة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ الله إذا قال لأهل النار: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. عادت وجوههم قطعة لحم؛ ليس فيها أفواهٌ، ولا مناخير، يَتَرَدَّد النَّفَسُ في أجوافهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص٧٢-٧٣ (٩٦) مطولًا، من طريق محمد بن زياد قاضي شمشاط، عن عبد العزيز بن أبي رواد، يبلغ به حذيفة. إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين ابن أبي رواد وحذيفة.
١٩
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلْقى على أهل النار الجوعُ حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا يُسمن ولا يُغني مِن جوع، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذي غُصَّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُرفع إليهم الحميمُ بِكلالِيب الحديد، فإذا دَنَتْ مِن وجوههم شَوَتْ وجوهَهم، واذا دخلت بطونَهم قَطَّعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم. فيدعون خزنة جهنم أن ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. فيقولون: ﴿أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٤٩-٥٠]. فيقولون: ادعوا مالِكًا. فيدعون مالكًا، فيقولون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾. فيجيبهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. فيقولون: ادعوا ربَّكم، فلا أحد خيرٌ مِن ربكم. فيقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. فيجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فعند ذلك يَئِسوا مِن كل خير، وعند ذلك أخذوا في الزَّفير والحَسْرَة والويل»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٤‏/‏٥٤١-٥٤٢ (٢٧٦٨)، وابن جرير ١٧‏/‏١٢٣-١٢٤. قال الترمذي: «إنما نعرف هذا الحديث عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قوله، وليس بمرفوع. وقطبة بن عبد العزيز هو ثقة عند أهل الحديث». وذكر الدارقطني في العلل ٦‏/‏٢٢٠ (١٠٨٦) الاختلاف في طرقه بين وصله وإرساله، ووقفه ورفعه.
٢٠
وعن أبي الدرداء، موقوفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٥٥، وابن جرير ١٧‏/‏١٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في صفة النار.
٢١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- في قصةٍ ذكرها في الشفاعة، قال: فإذا أراد اللهُ ألّا يخرج منها -يعني: من النار- أحدًا؛ غَيَّر وجوههم وألوانها، فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيه، فيقول: يا رب. فيقول: مَن عرف أحدًا فليخرجه. قال: فيجيء الرجل، فينظر، فلا يعرف أحدًا، فيقول: يا فلان، يا فلان. فيقول: ما أعرفك. فعند ذلك يقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. فيقول: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فإذا قالوا ذلك انطَبَقَتْ عليهم جهنمُ، فلا يخرج منها بشرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢١‏/‏٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، وابن جرير ١٧‏/‏١٢٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٠٨ (١٤٠٤٥).
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٨ من سورة المؤمنون

٥ وقفات في هذه الآية

  • أعظم خزي وإذلال قول الله لأهل النار " اخسئوا فيها ولا تكلمون " فجمع لهم بين العذاب النفسي والحسي

    — محمد الربيعة

  • كل فشل في الدنيا طريق للنجاح.. وأي فشل في الآخرة طريق للهلاك.. " قال اخسئوا فيها ولا تكلمون"

    — محاسن التاويل

  • (أعظم خزي وإذلال قول الله لأهل النار )اخسئوا فيها ولا تكلمون (فجمع لهم بين العذاب النفسي والحسي

    — مجالس التدبر

  • {قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ } أقسى عبارة يسمعها أهل النار..! اللهم أجرنا من النار.

    — مجالس التدبر

  • قال بعض السلف عن هذه الآية: { قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} إنها أقسى كلمة يسمعها أهل النار، وهي من أشد ما يعذبون به!.

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ١٠٨ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(108) He will say, "Remain despised therein and do not speak to Me.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال