مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله :﴿اخسئوا فيها﴾ فالمعنى ذلوا فيها وانزجروا كما يزجر الكلاب إذا زجرت، يقال : خسأ الكلب وخسأ بنفسه.
أما قوله :﴿ولا تكلمون﴾ فليس هذا نهيا لأنه لا تكليف في الآخرة، بل المراد لا تكلمون في رفع العذاب فإنه لا يرفع ولا يخفف. قيل هو آخر كلام يتكلمون به ثم لا كلام بعد ذلك إلا الشهيق والزفير، والعواء كعواء الكلاب، لا يفهمون ولا يفهمون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن لهم ست دعوات، إذا دخلوا النار قالوا ألف سنة ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا﴾ فيجابون ﴿حق القول مني﴾ فينادون ألف سنة ثانية ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ فيجابون ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم﴾ فينادون ألف ثالثة ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ فيجابون ﴿إنكم ماكثون﴾ فينادون ألفا رابعة ﴿ربنا أخرجنا﴾ فيجابون ﴿أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾ فينادون ألفا خامسة ﴿أخرجنا نعمل صالحا﴾ فيجابون ﴿أولم نعمركم﴾ فينادون ألفا سادسة ﴿رب ارجعون﴾ فيجابون ﴿اخسئوا فيها﴾.
أما قوله :﴿ولا تكلمون﴾ فليس هذا نهيا لأنه لا تكليف في الآخرة، بل المراد لا تكلمون في رفع العذاب فإنه لا يرفع ولا يخفف. قيل هو آخر كلام يتكلمون به ثم لا كلام بعد ذلك إلا الشهيق والزفير، والعواء كعواء الكلاب، لا يفهمون ولا يفهمون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن لهم ست دعوات، إذا دخلوا النار قالوا ألف سنة ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا﴾ فيجابون ﴿حق القول مني﴾ فينادون ألف سنة ثانية ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ فيجابون ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم﴾ فينادون ألف ثالثة ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ فيجابون ﴿إنكم ماكثون﴾ فينادون ألفا رابعة ﴿ربنا أخرجنا﴾ فيجابون ﴿أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾ فينادون ألفا خامسة ﴿أخرجنا نعمل صالحا﴾ فيجابون ﴿أولم نعمركم﴾ فينادون ألفا سادسة ﴿رب ارجعون﴾ فيجابون ﴿اخسئوا فيها﴾.