السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم استأنف جوابهم بأن :﴿قال﴾ لهم بلسان ملك بعد قدر الدنيا مرتين كما يقال للكلب ﴿اخسؤوا﴾ أي : انزجروا زجر الكلاب وانطردوا عن مخاطبتي ساكتين سكوت هوان ﴿فيها﴾ أي : النار ﴿ولا تكلمون﴾ أصلاً، فإنكم لستم بأهل لمخاطبتي لأنكم لن تزالوا متصفين بالظلم فييأس القوم بعد ذلك، ولا يتكلموا بكلمة إلا الزفير والشهيق والعواء كعواء الكلاب، وقال القرطبي : إذا قيل لهم ذلك انقطع رجاؤهم، وأقبل بعضهم ينبح في وجه بعض فانطبقت عليهم، وعن ابن عباس أنّ لهم ست دعوات إذا دخلوا النار قالوا ألف سنة : ربنا أبصرنا وسمعنا، فيجابون : حق القول مني، فينادون ألفاً : ربنا أمتنا اثنتين، فيجابون : ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم، فينادون ألفاً : يا مالك ليقض علينا ربك، فيجابون : إنكم ماكثون، فينادون ألفاً : ربنا أخرجنا منها، فيجابون : أولم تكونوا أقسمتم، فينادون ألفاً : أخرجنا نعمل صالحاً، فيجابون : أولم نعمركم، فينادون ألفاً : رب ارجعون، فيجابون : اخسؤوا فيها ولا تكلمون، ثم لا يكون لهم إلا الزفير والشهيق والعواء،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى