محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٩ من سورة المؤمنون في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٩ من سورة المؤمنون

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّهُ كَانَ فَرِيقٌ مّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبّنَآ آمَنّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إنّهُ وهذه الهاء في قوله «إنه » هي الهاء التي يسميها أهل العربية المجهولة. وقد بينت معناها فيما مضى قبلُ، ومعنى دخولها في الكلام، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يقول : كانت جماعة من عبادي، وهم أهل الإيمان بالله، يقولون في الدنيا : رَبّنا آمَنّا بك وبرسلك، وما جاءوا به من عندك. فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَارْحْمنا وأنت خير من رحم أهل البلاء، فلا تعذّبنا بعذابك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
من ربكم، فيقولون: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) قال: فيجيبهم،: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) فعند ذلك ييأسُون من كلّ خير، ويأخذون في الشهيق والوَيْل والثُّبور.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: بلغني أنهم ينادُون مالكا فيقولون (: لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول: (إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ) قال: ثم ينادون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يقول: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: فييأس القوم فلا يتكلمون بعدها كلمة، وكان إنما هو الزفير والشهيق، قال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار، أوّله زفير، وآخره شهيق.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.
حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الله بن عيسى، قال: أخبرني زياد الخراسانيّ، قال: أسنده إلى بعض أهل العلم، فنسيته، في قوله: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: فيسكتون، قال: فلا يسمع فيها حس إلا كطنين الطَّسْت.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) هذا قول الرحمن عزّ وجلّ، حين انقطع كلامهم منه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)﴾
يقول تعالى ذكره: (إِنَّهُ) وهذه الهاء في قوله "إنه" هي الهاء التي يسميها أهل العربية المجهولة، وقد بينت معناها فيما مضى قبلُ. ومعنى دخولها في الكلام، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع (كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي) يقول: كانت جماعة من عبادي، وهم أهل الإيمان بالله، يقولون في الدنيا: (رَبَّنَا آمَنَّا) بك وبرسلك، وما جاءوا به من عندك (فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا) وأنت خير من رحم أهل البلاء، فلا تعذبنا بعذابك.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ١٠٨ الى ١١١]

قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (١١١)
هَذَا جَوَابٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْكُفَّارِ إِذَا سَأَلُوا الْخُرُوجَ مِنَ النَّارِ وَالرَّجْعَةَ إِلَى هَذِهِ الدَّارِ. يَقُولُ اخْسَؤُا فِيها أَيِ امْكُثُوا فِيهَا صَاغِرِينَ مُهَانِينَ أَذِلَّاءَ، وَلا تُكَلِّمُونِ أَيْ لَا تَعُودُوا إِلَى سُؤَالِكُمْ هَذَا فَإِنَّهُ لَا جَوَابَ لَكُمْ عِنْدِي. قَالَ العوفي عن ابن عباس اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ: هَذَا قَوْلُ الرَّحْمَنِ حِينَ انقَطَعَ كَلَامُهُمْ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ أَهَّلَ جَهَنَّمَ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ، قَالَ هَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَاللَّهِ عَلَى مَالِكٍ وَرَبِّ مَالِكٍ، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ قَالَ: فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّ عليهم اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ قال: فو الله مَا نَبَسَ الْقَوْمُ بَعْدَهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، قَالَ: فَشُبِّهَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِأَصْوَاتِ الْحَمِيرِ أَوَّلُهَا زَفِيرٌ وآخرها شهيق.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تعالى أن لا يُخْرِجَ مِنْهُمْ أَحَدًا يَعْنِي مِنْ جَهَنَّمَ، غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَشْفَعُ فيقول: يا رب، فيقول الله: من عرف أحدا فليخرجه، فيجيء الرجل من المؤمنين فينظر فلا يعرف أحدا، فيناديه الرجل: يا فلان أَنَا فُلَانٌ، فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ، قَالَ: فَعِنْدَ ذلك يقولون رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ فعند ذلك يقول الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ فإذا قال ذلك أطبقت عليهم النار فلا يخرج منهم أحد.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُذَكِّرًا لَهُمْ بِذُنُوبِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَمَا كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلِيَائِهِ، فقال تعالى: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا أَيْ فَسَخِرْتُمْ مِنْهُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِيَّايَ وَتَضَرُّعِهِمْ إِلَيَّ حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي أَيْ حَمَلَكُمْ بُغْضُهُمْ عَلَى أَنْ نَسِيتُمْ مُعَامَلَتِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ أَيْ مِنْ صَنِيعِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ [المطففين: ٢٩- ٣٠] أي يلمزونهم استهزاء: ثم أخبر تعالى عَمَّا جَازَى بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَعِبَادَهُ الصَّالِحِينَ، فَقَالَ تعالى: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَيْ عَلَى أذاكم لهم

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر الحال التي أوصلتهم إلى العذاب، وقطعت عنهم الرحمة فقال :﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ فجمعوا بين الإيمان المقتضي لأعماله الصالحة، والدعاء لربهم بالمغفرة والرحمة، والتوسل إليه بربوبيته، ومنته عليهم بالإيمان، والإخبار بسعة رحمته، وعموم إحسانه، وفي ضمنه، ما يدل على خضوعهم وخشوعهم، وانكسارهم لربهم، وخوفهم ورجائهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ * قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
فيقال لهم - توبيخا ولوما -: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ تدعون بها، لتؤمنوا، وتعرض عليكم لتنظروا، ﴿فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ ظلما منكم وعنادا، وهي آيات بينات، دالات على الحق والباطل، مبينات للمحق والمبطل، فحينئذ أقروا بظلمهم، حيث لا ينفع الإقرار ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: غلبت علينا الشقاوة الناشئة عن الظلم والإعراض عن الحق، والإقبال على ما يضر، وترك ما ينفع، ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ في عملهم، وإن كانوا يدرون أنهم ظالمون، أي: فعلنا في الدنيا فعل التائه، الضال السفيه، كما قالوا في الآية الأخرى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ وهم كاذبون في وعدهم هذا، فإنهم كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ ولم يبق الله لهم حجة، بل قطع أعذارهم، وعمرهم في الدنيا، ما يتذكر فيه [من] المتذكر، ويرتدع فيه المجرم، فقال الله جوابا لسؤالهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ وهذا القول - نسأله تعالى العافية- أعظم قول على الإطلاق يسمعه المجرمون في التخييب، والتوبيخ، والذل، والخسار، والتأييس من كل خير، والبشرى بكل شر، وهذا الكلام والغضب من الرب الرحيم، أشد عليهم وأبلغ في نكايتهم من عذاب الجحيم، ثم ذكر الحال التي أوصلتهم إلى العذاب، وقطعت عنهم الرحمة فقال: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ فجمعوا بين الإيمان المقتضي لأعماله الصالحة، والدعاء لربهم بالمغفرة والرحمة، والتوسل إليه بربوبيته، ومنته عليهم بالإيمان، والإخبار بسعة رحمته، وعموم إحسانه، وفي ضمنه، ما يدل على خضوعهم وخشوعهم، وانكسارهم لربهم، وخوفهم ورجائهم.
فهؤلاء سادات الناس وفضلائهم، ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ﴾ أيها الكفرة الأنذال ناقصو العقول والأحلام ﴿سِخْرِيًّا﴾ تهزءون بهم وتحتقرونهم، حتى اشتغلتم بذلك السفه. ﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم نسيان الذكر، اشتغالهم بالاستهزاء بهم، كما أن نسيانهم للذكر، يحثهم على الاستهزاء، فكل من الأمرين يمد الآخر، فهل فوق هذه الجراءة جراءة؟!
﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾ على طاعتي، وعلى أذاكم، حتى وصلوا إلي. ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالنعيم المقيم، والنجاة من الجحيم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ الآيات.
﴿قَالَ﴾ لهم على وجه اللوم، وأنهم سفهاء الأحلام، حيث اكتسبوا في هذه المدة اليسيرة كل شر أوصلهم إلى غضبه وعقوبته، ولم يكتسبوا ما اكتسبه المؤمنون [من] الخير، الذي يوصلهم إلى السعادة الدائمة ورضوان ربهم.
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ كلامهم هذا مبني على استقصارهم جدا لمدة مكثهم في الدنيا وأفاد ذلك لكنه لا يفيد مقداره ولا يعينه فلهذا قالوا ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ أي الضابطين لعدده وأما هم ففي شغل شاغل وعذاب مذهل عن معرفة عدده فقال لهم ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ سواء عينتم عدده أم لا ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٠٩ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٤]

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ (١٠٤)
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ويقال: «تنفح» في معنا إلّا أن «تلفح» أبلغ بأسا. وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ابتداء وخبر، ويجوز النصب في غير القرآن على الحال. والكالح في كلام العرب الذي قد تشمّرت شفتاه وبدت أسنانه كما ترى رؤوس الغنم. وقد جاء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم التوقيف بمعنى هذا قال: «تحرق واحدهم النار فتقلص شفته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتّى تبلغ سرّته» «١».

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ١٠٦ الى ١٠٧]

قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ (١٠٦) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ (١٠٧)
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون إلا عاصما شقاوتنا «٢» وهذه القراءة مروية عن ابن مسعود والحسن. ويقال: شقا وشقاء بالقصر والمدّ. وأحسن ما قيل في معناه والأهواء شقوة لأنهما يؤديان إليها، كما قال جلّ وعزّ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً [النساء: ١٠] لأن ذلك يؤديهم إلى النار وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ أي كنا في فعلنا ضالين عن الهدى. وليس هذا اعتذارا منهم إنّما هو إقرار ويدل على ذلك رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٨]

قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)
قالَ اخْسَؤُا فِيها والمصدر خسء في اللازم والمتعدّي على فعل.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٩]

إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)
إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا قال مجاهد: هم بلال وخبّاب وصهيب وفلان وفلان من ضعفاء المسلمين، كان أبو جهل وأصحابه يهزئون بهم.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٠]

فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠)
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا بالكسر والضم. وفرق أبو عمرو بينهما فجعل المكسورة من جهة التهزّؤ، والمضمومة من جهة السّخرة. ولا يعرف هذا التفريق الخليل وسيبويه رحمهما الله، ولا الكسائي ولا الفراء «٣». قال الكسائي: هما لغتان بمعنى واحد كما
(١) أخرجه الترمذي في سننه، صفة الجنة ١٠/ ٥٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٨٩، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٤٨.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٤٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٩ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَاغْفِرْ لَنَا

إدغام الراء في اللام

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

إظهار الراء ساكنة

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٩ من سورة المؤمنون

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿فريق﴾ يعني: طائفة. (آَمَنَ) يعني: صَدَّق بتوحيد الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٠٩ (١٤٠٥٠، ١٤٠٥١).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ المؤمنين ﴿يقولون ربنا آمنا﴾ يعني: صدَّقنا بالتوحيد؛ ﴿فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٧.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يعني: المؤمنين ﴿يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾ أفضل مَن رَحِم، وقد جعل الله الرحمة في قلب من يشاء، وذلك مِن رحمة الله وهو أرحم من خلقه. عن الصلت بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: إنّ الله خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة، كل رحمة منها طِباقها السموات والأرض، فأنزل منها رحمةً واحدة فبها تتراحم الخليقة، حتى ترحم البهيمة بهيمتها، والوالدة ولدها، حتى إذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين الرحمة، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة فكملها مائة رحمة، ثم نصبها بينه وبين خلقه. فالخائب مَن خُيِّب مِن تلك المائة الرحمة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٨.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي عمران [الجوني]١ -من طريق جعفر بن سليمان- أنّه قال: إنّ الله لم ينظر إلى شيء قطُّ إلا رَحِمَه، ولو نظر إلى أهل النار لَرَحِمَهم، ولكن لا ينظر إليهم٢
التخريج
  1. ١في مطبوعة المصدر (تفسير ابن أبي حاتم): الجندي، وهو خطأ؛ لأنّ جعفر بن سليمان إنما يروي عن أبي عمران الجوني.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٠٩ (١٤٠٥٢).
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٩ من سورة المؤمنون

٧ وقفات في هذه الآية

  • (خير الراحمين) فكل راحم للعبد فالله خير له منه أرحم بعبده من الوالدة بولدها، وأرحم به من نفس.

    — تفسير السعدي

  • تأمل هذا الثناء{إنه كان فريق من عبادي} تميزوا بهذا الدعاء {يقولون ربنا ءآمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين}

    — مجالس التدبر

  • تأمل هذا الثناء {إنه كان فريق من عبادي يقولون} فلنكثر من هذا الدعاء {ربنا ءامنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الرحمين}

    — مجالس التدبر

  • {وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} فكل راحم للعبد ، فالله خير له منه.. أرحم بعبده من الوالدة بولدها، وأرحم به من نفسه.

    — تفسير السعدي

  • {إنه كان فريق من عبادي يقولون} ثناء محفز لمعرفة قولهم والمحافظة عليه {ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين}

    — مجالس التدبر

  • آية (۱٠٩) : (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) * في الأعراف (وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (۱٥۱)) و (وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (۱٥٥)) وهنا (وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (۱٠٩)) : إذا ذكر ذنبًا عقّب بالمغفرة وإذا لم يذكر ذنبًا عقّب بالرحمة، لكن الرحمة موجودة في الحالتين. في الأعراف (۱٥۱) (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) هذا قول موسى لم يذكر لهما ذنبًا. في الأعراف (۱٥٥) (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ) عندما ذكر ذنبًا ذكر المغفرة. في المؤمنون (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) لم يذكر ذنبًا فذكر الرحمة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (109): *قال تعالى: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) الأعراف) و(فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) الأعراف)و(إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) المؤمنون) ما الفرق بين الخواتيم؟ (د.فاضل السامرائي) الرحمة موجودة في الحالتين في الأولى قال أرحم الراحمين وفي الثانية خير الغافرين في آية جعل خاتمة الآية رحمة والثانية مغفرة فإذا ذكر ذنباً عقّب بالمغفرة وإذا لم يذكر ذنباً عقّب بالرحمة. في الآية الأولى (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151)) هذا قول موسى لم يذكر لهما ذنباً فقال وأنت أرحم الراحمين بينما الآية (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)) عندما ذكر ذنباً قال (خير الغافرين). في آية (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) المؤمنون) لم يذكر ذنباً إذن عموماً هذا خط عام في ذكر هاتين الفاصلتين إذا ذكر ذنباً ذكر الغافرين وإذا لم يذكر قال الراحمين.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٠٩ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(109) Indeed, there was a party of My servants who said, 'Our Lord, we have believed, so forgive us and have mercy upon us, and You are the best of the merciful.'
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال