تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى مذكرًا لهم بذنوبهم في الدنيا، وما كانوا يستهزئون بعباده المؤمنين وأوليائه، فقال :﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ أي : فسخرتم منهم في دعائهم إياي وتضرعهم إليّ، ﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ أي : حملكم بغضهم على أن نَسِيتم معاملتي ﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ أي : من صنيعهم وعبادتهم، كما قال تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ [المطففين: ٢٩، ٣٠] أي : يلمزونهم استهزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى