لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
عند ذلك يتمُّ عليهم البلاء، ويشتدُّ عليهم العناء، لأنهم ما داموا يذكرون الله لم يحصل الفراق بالكلية، فإذا حِيلَ بينهم وبين ذكره تتم لهم المحنة، وهو أحدُ ما قيل في قوله :
﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣].
وفي الخبر :" أنهم ينصرفون بعد ذلك فإذا لهم عواءٌ كعواء الذئب ". وبعض الناس تغار من أحوالهم ؛ لأن الحق يقول لهم :﴿اخْسَئُوا فِيهَا﴾، فيقولون : يا ليتنا يقول لنا ! أليس هو يخاطبنا بذلك ؟ ! وهؤلاء يقولون : قَدْحُ الأحباب ألذُّ من مَدْح الأجانب، وينشدون في هذا المعنى :
أتاني عنكِ سَبُّكِ لي. . فسُبِّيأليس جرى بِفِيكِ اسمي ؟ فَحسْبِي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى