زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر :" قال إن لبثتم ". وقرأ حمزة، والكسائي :" قل إن لبثتم " على معنى : قل أيها السائل عن لبثهم. وزعموا أن في مصحف أهل الكوفة " قل " في الموضعين، فقرأهما حمزة، والكسائي على ما في مصاحفهم، أي : ما لبثتم في الأرض ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ لأن مكثهم في الأرض وإن طال، فإنه متناهٍ، ومكثهم في النار لا يتناهى.
وفي قوله :﴿لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قولان :
أحدهما : لو علمتم قدر لبثكم في الأرض.
والثاني : لم علمتم أنكم إلى الله ترجعون، فعملتم لذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى