محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٤ من سورة المؤمنون في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٤ من سورة المؤمنون

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ إِن لّبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً لّوْ أَنّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * أَفَحَسِبْتُمْ أَنّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ﴾.
اختلفت القرّاء في قراءة قوله : قالَ إنْ لَبِثْتُمْ إلاّ قَلِيلاً اختلافهم في قراءة قوله : قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ. والقول عندنا في ذلك في هذا الموضع نحو القول الذي بيّناه قبلُ في قوله : كَمْ لَبِثْتُمْ. وتأويل الكلام على قراءتنا : قال الله لهم : ما لبثتم في الأرض إلا قليلاً يسيرا لو أنكم كنتم تعلمون قدر لبثكم فيها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ) قال: الملائكة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: بل هم الحُسّاب.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة: (فاسأل الْعَادِّينَ) قال: فاسأل الحُسّاب.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة: (فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ) قال: فاسأل أهل الحساب.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال كما قال الله جلّ ثناؤه: (فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ) وهم الذين يَعُدّون عدد الشهور والسنين وغير ذلك، وجائز أن يكونوا الملائكة، وجائز أن يكونوا بني آدم وغيرهم، ولا حجة بأيّ ذلك من أيّ ثبتت صحتها، فغير جائز توجيه معنى ذلك إلى بعض العادّين دون بعض.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾
اختلفت القرّاء في قراءة قوله: (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا) اختلافهم في قراءة قوله: (قال كم لبثتم) والقول عندنا في ذلك في هذا الموضع، نحو القول الذي بيَّناه قبل في قوله: (كَمْ لَبِثْتُمْ) وتأويل الكلام على قراءتنا: قال الله لهم: ما لبثتم في الأرض إلا قليلا يسيرا، لو أنكم كنتم تعلمون قدر لبثكم فيها.
وقوله: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) يقول تعالى ذكره: أفحسبتم أيها الأشقياء أنا إنما خلقناكم إذ خلقناكم، لعبا وباطلا وأنكم إلى ربكم بعد مماتكم لا تصيرون أحياء، فتجزون بما كنتم في الدنيا تعملون؟.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
واستهزائكم بهم أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ بالسعادة والسلامة والجنة والنجاة من النار.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ١١٢ الى ١١٦]

قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (١١٣) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى مَا أَضَاعُوهُ فِي عُمْرِهِمُ الْقَصِيرِ فِي الدُّنْيَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَلَوْ صَبَرُوا فِي مُدَّةِ الدُّنْيَا الْقَصِيرَةِ لَفَازُوا كَمَا فَازَ أَوْلِيَاؤُهُ الْمُتَّقُونَ قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ أَيْ كَمْ كَانَتْ إِقَامَتُكُمْ فِي الدُّنْيَا قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ أَيِ الْحَاسِبِينَ قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا أَيْ مُدَّةً يَسِيرَةً عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ لَمَا آثَرْتُمُ الْفَانِيَ عَلَى الْبَاقِي وَلَمَا تَصَرَّفْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ هَذَا التَّصَرُّفَ السَّيِّئَ وَلَا اسْتَحْقَقْتُمْ مِنَ اللَّهِ سُخْطَهُ في تلك المدة اليسيرة، فلو أَنَّكُمْ صَبَرْتُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ كَمَا فَعَلَ الْمُؤْمِنُونَ لَفُزْتُمْ كَمَا فَازُوا.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ عَنْ أَيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ الْكَلَاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، قَالَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ- قَالَ- لَنِعْمَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ رَحْمَتِي وَرِضْوَانِي وَجْنَّتِي امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ مخلدين، ثم قال: يَا أَهْلَ النَّارِ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، فَيَقُولُ: بِئْسَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، نَارِي وَسُخْطِي امْكُثُوا فِيهَا خالدين مخلدين».
وقوله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً أَيْ أَفَظَنَنْتُمْ أَنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ عَبَثًا بِلَا قَصْدٍ وَلَا إِرَادَةٍ مِنْكُمْ ولا حكمة لنا، وقيل: للعبث، أي لتلعبوا وتعبثوا كما خلقت البهائم لا ثواب لها ولا عقاب، وإنما خلقناكم للعبادة وإقامة أوامر الله عز وجل وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لَا تُرْجَعُونَ أَيْ لَا تَعُودُونَ في الدار الآخرة، كما قال تعالى: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً [الْقِيَامَةِ: ٣٦] يَعْنِي هَمَلًا. وَقَوْلُهُ: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ أَيْ تَقَدَّسَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا عَبَثًا، فَإِنَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَذَكَرَ الْعَرْشَ لِأَنَّهُ سَقْفُ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ كَرِيمٌ أَيْ حَسَنُ الْمَنْظَرِ بَهِيُّ الشَّكْلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [ق: ٧].
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: كَانَ آخِرُ خطبة خطبها عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأما هم ففي شغل شاغل  وعذاب مذهل، عن معرفة عدده، فقال لهم :﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ سواء عينتم عدده، أم لا ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ * قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
فيقال لهم - توبيخا ولوما -: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ تدعون بها، لتؤمنوا، وتعرض عليكم لتنظروا، ﴿فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ ظلما منكم وعنادا، وهي آيات بينات، دالات على الحق والباطل، مبينات للمحق والمبطل، فحينئذ أقروا بظلمهم، حيث لا ينفع الإقرار ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: غلبت علينا الشقاوة الناشئة عن الظلم والإعراض عن الحق، والإقبال على ما يضر، وترك ما ينفع، ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ في عملهم، وإن كانوا يدرون أنهم ظالمون، أي: فعلنا في الدنيا فعل التائه، الضال السفيه، كما قالوا في الآية الأخرى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ وهم كاذبون في وعدهم هذا، فإنهم كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ ولم يبق الله لهم حجة، بل قطع أعذارهم، وعمرهم في الدنيا، ما يتذكر فيه [من] المتذكر، ويرتدع فيه المجرم، فقال الله جوابا لسؤالهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ وهذا القول - نسأله تعالى العافية- أعظم قول على الإطلاق يسمعه المجرمون في التخييب، والتوبيخ، والذل، والخسار، والتأييس من كل خير، والبشرى بكل شر، وهذا الكلام والغضب من الرب الرحيم، أشد عليهم وأبلغ في نكايتهم من عذاب الجحيم، ثم ذكر الحال التي أوصلتهم إلى العذاب، وقطعت عنهم الرحمة فقال: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ فجمعوا بين الإيمان المقتضي لأعماله الصالحة، والدعاء لربهم بالمغفرة والرحمة، والتوسل إليه بربوبيته، ومنته عليهم بالإيمان، والإخبار بسعة رحمته، وعموم إحسانه، وفي ضمنه، ما يدل على خضوعهم وخشوعهم، وانكسارهم لربهم، وخوفهم ورجائهم.
فهؤلاء سادات الناس وفضلائهم، ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ﴾ أيها الكفرة الأنذال ناقصو العقول والأحلام ﴿سِخْرِيًّا﴾ تهزءون بهم وتحتقرونهم، حتى اشتغلتم بذلك السفه. ﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم نسيان الذكر، اشتغالهم بالاستهزاء بهم، كما أن نسيانهم للذكر، يحثهم على الاستهزاء، فكل من الأمرين يمد الآخر، فهل فوق هذه الجراءة جراءة؟!
﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾ على طاعتي، وعلى أذاكم، حتى وصلوا إلي. ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالنعيم المقيم، والنجاة من الجحيم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ الآيات.
﴿قَالَ﴾ لهم على وجه اللوم، وأنهم سفهاء الأحلام، حيث اكتسبوا في هذه المدة اليسيرة كل شر أوصلهم إلى غضبه وعقوبته، ولم يكتسبوا ما اكتسبه المؤمنون [من] الخير، الذي يوصلهم إلى السعادة الدائمة ورضوان ربهم.
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ كلامهم هذا مبني على استقصارهم جدا لمدة مكثهم في الدنيا وأفاد ذلك لكنه لا يفيد مقداره ولا يعينه فلهذا قالوا ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ أي الضابطين لعدده وأما هم ففي شغل شاغل وعذاب مذهل عن معرفة عدده فقال لهم ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ سواء عينتم عدده أم لا ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
إلا قليلا
لأنه متناه ومكثكم في النار دائم

إعراب الآية ١١٤ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

يقال: عصيّ وعصيّ، وقال محمد بن يزيد: إنّما يؤخذ التفريق بين المعاني عن العرب، فأما التأويل فلا يكون. والكسر في «سخريّ» في المعنيين جميعا وفي عصيّ أكثر لأن الضمة تستثقل في مثل هذا.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٢]

قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢)
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ وقل كم لبثتم معنيان مختلفان لا يجوز أن يقال أحدهما أجود من الآخر عَدَدَ سِنِينَ بفتح النون على أنه جمع مسلم، ومن العرب من يخفضها وينوّنها.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٣]

قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (١١٣)
قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ وليس في هذا ما ينفي عذاب القبر لأنه لا بدّ من خمدة قبل البعث.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٦]

فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)
رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ كمن نعت العرش لارتفاعه وأنّ الأيدي لا تناله.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٨]

وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ مبتدأ وخبره. والاسم عند البصريين «أن» والتاء للخطاب.
والاحتجاج لأبي عمرو في تفريقه بين سخري وسخريّ أن يكون خبّر بمذهبه في القراءة فقط. فأمّا «لبتّم» بالإدغام فلقرب التاء من الثاء، وكذا فاتّختّموهم «١» مدغم لقرب الذال من التاء، ومن لم يدغم فيهما فلأن التاء اسم فكأنها منفصلة والمخرجان مختلفان. وقال مجاهد: العادّون «٢» الملائكة لأنهم يحصون ذلك. وقرأ الأعمش عددا سنين «٣» ونصب عددا على البيان في القراءتين جميعا «وكم» في موضع نصب بلبثتم.
(١) انظر الآية ١١٠ من السورة.
(٢) انظر الآية ١١٣ من السورة.
(٣) انظر الآية ١١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٤ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قَالَ إِن

(قَالَ إِن) بفتح القاف واللام وبينهما ألف

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير إسحاق عن خلف ورش عن نافع

(قُلْ إِن) بضم القاف وحذف الألف وإسكان اللام دون سكت عليها

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(قُلْ إِن) بضم القاف وحذف الألف وإسكان اللام مع السكت عليها

خلف عن حمزة

لَّبِثْتُمْ إِلاَّ

(لَبِتُّمْ إِلاَّ) بإدغام الثاء في التاء وإسكان الميم دون سكت عليها

الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو

(لَبِتُّمْ إِلاَّ) بإدغام الثاء في التاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(لَبِتُّمُ إِلاَّ) بإدغام الثاء في التاء وبصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(لَبِثْتُمْ إِلاَّ) بإظهار الثاء ساكنة وبإسكان الميم دون سكت عليها

إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إدريس عن خلف حفص عن عاصم شعبة عن عاصم قالون عن نافع

(لَبِثْتُمُ إِلاَّ) بإظهار الثاء ساكنة وبصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(لَبِثْتُمُ إِلاَّ) بإظهار الثاء ساكنة وبصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(لَبِثْتُمُ إِلاَّ) بإظهار الثاء ساكنة وبصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٤ من سورة المؤمنون

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن لبثتم إلا قليلًا﴾: أي: في الدنيا، تَحاقَرَت الدنيا في أنفسهم وقَلَّت حين عاينوا يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٢ (١٤٠٦٦).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال إن لبثتم﴾ في القبور ﴿إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون﴾ إذًا [لَعَلِمتُم] أنكم لم تلبثوا إلا قليلًا، ولكنكم لا تعلمون كم لبثتم في القبور١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٧.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ إنّ لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلًا. وهو كقوله: ﴿وتظنون﴾ أي: في الآخرة ﴿إن لبثتم﴾ في الدنيا ﴿إلا قليلا﴾ [الإسراء:٥٢]. قوله: ﴿لو أنكم كنتم تعلمون﴾ أي: لو كنتم علماء لم تدخلوا النار، والمشركون هم الذين لا يعلمون. كقوله: ﴿كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون﴾ [الروم:٥٩]، وأشباه ذلك. وقال في المؤمنين: ﴿وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا﴾ [القصص:٨٠]، وأشباه ذلك١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٩-٤٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٢٦-٣٢٧) أنّ قوله: ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلّا قَلِيلًا﴾ مقصده -على القول بأنّ المكث في الدنيا- أي: قليل القدر في جنب ما تُعَذَّبون، وعلى القول بأنّ المكث في القبور معناه: أنه قليل؛ إذ كل آتٍ قريب، ولكنكم كذبتم به إذ كنتم لا تعلمون؛ إذ لم ترغبوا في العلم والهدى.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

ترجمات معاني الآية ١١٤ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(114) He will say, "You stayed not but a little - if only you had known.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال