الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون﴾[ ١١٥ ].
أي : ما لبثتم على قولكم إذا في الأرض إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون مقدار لبثكم فيها، وقد كنتم تزعمون أن الدنيا باقية أبدا، لا بعث ولا حشر، ثم قلتم الآن لم نلبث إلا يوما أو بعض يوم، فقد صار الباقي عندكم يوما أو بعض يوم. وجعل الله لبثهم قليلا لفنائه وقلة دوامه، فكل ما يفنى، فبقاؤه قليل وإن تطاول زمانه قال الله جل ذكره :﴿قل متاع الدنيا قليل﴾(١) أي ما تستمتع به الخلق من طول أيام الدنيا قليل، إذ مصيره إلى الفناء والذهاب.
١ النساء آية ٧٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى