كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ؛ الفِرْدَوْسُ في اللُّغة : هو الْبُسْتَانُ الْجَامِعُ لِمَحَاسِنِ أجْنَاسِ الْكُرُومِ وَغَيْرِهَا. وقال عكرمةُ :(الْفِرْدَوْسُ هُوَ الْجَنَّةُ بلُغَةِ الْحَبَشَةِ).
وفي الحديثِ :" أنَّ حَارِثَةَ بَنَ سُرَاقَةَ قُتِلَ يوْمَ بدْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إنْ كَانَ ابْنِي مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ لَمْ أبْكِ عَلَيْهِ، وَإنْ كَانَ مِنْ أهْلِ النَّارِ بَالَغْتُ فِي الْبُكَاءِ عَلَيْهِ، فَقَالَ :" يَا أُمَّ حَارِثَةَ! إنَّ ابْنكِ قَدْ أصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ ".
وعن رسولِ اللهِ ﷺ أنهُ قالَ :" " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " ثُمَّ قرأ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] إلى آخرِ الآيات العشرِ ". وقال مجاهدُ :(مَنْ حَفِظَ الْعَشْرَ مِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِيْنَ وَرِثَ الْفِرْدَوْسَ). قال ابنُ عبَّاس :(الْفِرْدَوْسُ خَيْرُ الْجِنَانِ)، وقالَ ﷺ :" إنَّ اللهَ غَرَسَ الْفِرْدَوْسَ بيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي ؛ لاَ يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَدَيُّوثٌ " قَالُواْ : مَا الدَّيُّوثُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ :" الَّذِي يَرْضَى الْفَوَاحِشَ لأَهْلِهِ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى