مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ثُمَّ جعلناه﴾ أي نسله فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه لأن آدم عليه السلام لم يصر نطفة وهو كقوله ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مَّاء مَّهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] وقيل : الإنسان بنو آدم والسلالة النطفة والعرب تسمي النطف سلالة أي ولقد خلقنا الإنسان من سلالة يعني من نطفة مسلولة من طين أي من مخلوق من طين وهو آدم عليه السلام ﴿نُّطْفَةٍ﴾ ماء قليلاً ﴿فِى قَرَارٍ﴾ مستقر يعني الرحم ﴿مَّكِينٍ﴾ حصين