إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ثُمَّ جعلناه﴾ أي الجنسَ باعتبار أفراده المغايرة لآدمَ عليه السَّلامُ أو جعلنا نسلَه على حذف المضاف إنْ أُريد بالإنسان آدمُ عليه السَّلامُ ﴿نُّطْفَةٍ﴾ بأن خلقناه منها أو ثمَّ جعلنا السُّلالةَ نُطفةً. والتَّذكيرُ بتأويل الجوهرِ أو المسلولِ أو الماءِ ﴿في قَرَارٍ﴾ أي مستقَرَ وهو الرَّحِمُ عبر عنها بالقرارِ الذي هو مصدرٌ مبالغةً. وقولُه تعالى :﴿مَّكِينٍ﴾ وصفٌ لها بصفة ما استقرَّ فيها مثلُ : طريقٌ سائرٌ أو بمكانتها في نفسِها فإنَّها مكثتْ بحيث هي وأُحرزتْ.