مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ «قد » نقيضة لما هي تثبت المتوقع ولما تنفيه، وكان المؤمنون يتوقعون مثل هذه البشارة وهي الإخبار بثبات الفلاح لهم فخوطبوا بما دل على ثبات ما توقعوه. والفلاح الظفر بالمطلوب والنجاة من المرهوب أي فازوا بما طلبوا ونجوا مما هربوا، والإيمان في اللغة التصديق، والمؤمن المصدق لغة. وفي الشرع كل من نطق بالشهادتين مواطئاً قلبه لسانه فهو مؤمن. قال عليه السلام " خلق الله الجنة فقال لها : تكلمي. فقالت : قد أفلح المؤمنون ثلاثاً أنا حرام على كل بخيل مراء " لأنه بالرياء أبطل العبادات البدنية وليس له عبادة مالية

تفسير هذه الآية من كتب أخرى