تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قد أفلح المؤمنون ( ١ ) الذين هم في صلاتهم خاشعون ( ٢ ) والذين هم عن اللغو معرضون ( ٣ ) والذين هم للزكاة فاعلون ( ٤ ) والذين لفروجهم حافظون ( ٥ ) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ( ٦ ) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ( ٧ ) والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ( ٨ ) والذين هم على صلواتهم يحافظون ( ٩ ) أولئك هم الوارثون ( ١٠ ) الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾[المؤمنون: ١- ١١].
تفسير المفردات :
الفلاح : الظفر بالمراد. وأفلح : دخل في الفلاح، كأبشر دخل في البشارة، والمؤمن : هو المصدق بما جاء عن ربه على لسان نبيه من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء.
الإيضاح :
حكم الله سبحانه بالفلاح لمن كان جامعا لخصال سبع من خصال الخير :
( ١ )الإيمان﴿قد أفلح المؤمنون﴾أي فاز وسعد المصدقون بالله ورسله واليوم الآخر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقصارى ما سلف : إن فلاح المؤمن موقوف على اتصافه بتلك الصفات السامية العالية القدر العظيمة الأثر في حياته الروحية، وكمالاته النفسية.
روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : كان رسول الله ( ص ) إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل، فأنزل عليه يوما، فمكث ساعة ثم سري عنه، فاستقبل القبلة فقال :" اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا ". ثم قال :" لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ :﴿قد أفلح المؤمنون﴾حتى ختم العشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى