فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
{ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ { ١ ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ { ٢ ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ { ٣ ) }
﴿أفلح﴾ فاز ونجا وبقي في النعيم.
﴿المؤمنون﴾ المصدقون بالله وملائكته وكتبه ورسله والآخرة والعاملون بمقتضى التصديق.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: يبشر الله تعالى من رسخ يقينه بالله تعالى وكتبه وملائكته ورسله والآخرة بأنهم متحقق لهم الفوز والرضوان، والنجاة من المقت والنيران، والخلود في النعيم والجنان.
[ والمراد بالمؤمنين قيل : إما المصدقون بما علم ضرورة أنه من دين نبينا صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والحشر الجسماني والجزاء ونظائرها، فقوله تعالى :﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ وما عطف عليه صفات مخصصة لهم ؛ وإما الآتون بفروعه أيضا.. فهي صفات موضحة أو قادحة لهم.. ﴿خاشعون﴾ خائفون ساكنون.. وعن أبي الدرداء : إعظام المقام، وإخلاص المقال، واليقين التام، وجمع الاهتمام، ويتبع ذلك ترك الالتفات وهو من الشيطان، فقد روى البخاري.. عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال :" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " ](١) ؛ ومن خصال المؤمنين : ترك مالا نفع فيه، ولا فائدة منه، من قول أو عمل ؛ وقيل ﴿اللغو﴾ المعاصي كلها.
ومما نقل النيسابوري : وأما الخشوع فمنهم من جعله من أفعال القلوب كالخوف والرهبة ؛ ومنهم من جعله من أفعال الجوارح كالسكون، وترك الالتفات، والنظر إلى موضع السجود، والتوقي عن كف الثوب ـ أي جمعه ـ والعبث بجسده وثيابه، والتمطي والتثاؤب والتغميض وتغطية الفم.. والاحتراز عن الفرقعة والتشبيك وتقليب الحصا، والاختصار ـ وهو أن يمسك بيده عصا أو سوطا ونحوهما، أو يضع يده على خاصرته ـ.. وهذا الخشوع واجب عند المحققين،... وأما الفقهاء فالأكثرون منهم لا يوجبون ذلك ؛ فيقال لهم : هبوا أنه ليس من شرط الإجزاء ـ وهو عدم وجوب القضاء ـ أليس هو من شرط القبول الذي يترتب عليه الثواب... اهـ
يبشر الله تعالى من رسخ يقينه بالله تعالى وكتبه وملائكته ورسله والآخرة بأنهم متحقق لهم الفوز والرضوان، والنجاة من المقت والنيران، والخلود في النعيم والجنان.
[ والمراد بالمؤمنين قيل : إما المصدقون بما علم ضرورة أنه من دين نبينا صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والحشر الجسماني والجزاء ونظائرها، فقوله تعالى :﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ وما عطف عليه صفات مخصصة لهم ؛ وإما الآتون بفروعه أيضا.. فهي صفات موضحة أو قادحة لهم.. ﴿خاشعون﴾ خائفون ساكنون.. وعن أبي الدرداء : إعظام المقام، وإخلاص المقال، واليقين التام، وجمع الاهتمام، ويتبع ذلك ترك الالتفات وهو من الشيطان، فقد روى البخاري.. عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال :" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " ](١) ؛ ومن خصال المؤمنين : ترك مالا نفع فيه، ولا فائدة منه، من قول أو عمل ؛ وقيل ﴿اللغو﴾ المعاصي كلها.
ومما نقل النيسابوري : وأما الخشوع فمنهم من جعله من أفعال القلوب كالخوف والرهبة ؛ ومنهم من جعله من أفعال الجوارح كالسكون، وترك الالتفات، والنظر إلى موضع السجود، والتوقي عن كف الثوب ـ أي جمعه ـ والعبث بجسده وثيابه، والتمطي والتثاؤب والتغميض وتغطية الفم.. والاحتراز عن الفرقعة والتشبيك وتقليب الحصا، والاختصار ـ وهو أن يمسك بيده عصا أو سوطا ونحوهما، أو يضع يده على خاصرته ـ.. وهذا الخشوع واجب عند المحققين، ... وأما الفقهاء فالأكثرون منهم لا يوجبون ذلك ؛ فيقال لهم : هبوا أنه ليس من شرط الإجزاء ـ وهو عدم وجوب القضاء ـ أليس هو من شرط القبول الذي يترتب عليه الثواب... اهـ
{ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ { ١ ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ { ٢ ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ { ٣ ) }
﴿أفلح﴾ فاز ونجا وبقي في النعيم.
﴿المؤمنون﴾ المصدقون بالله وملائكته وكتبه ورسله والآخرة والعاملون بمقتضى التصديق.
[ والمراد بالمؤمنين قيل : إما المصدقون بما علم ضرورة أنه من دين نبينا صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والحشر الجسماني والجزاء ونظائرها، فقوله تعالى :﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ وما عطف عليه صفات مخصصة لهم ؛ وإما الآتون بفروعه أيضا.. فهي صفات موضحة أو قادحة لهم.. ﴿خاشعون﴾ خائفون ساكنون.. وعن أبي الدرداء : إعظام المقام، وإخلاص المقال، واليقين التام، وجمع الاهتمام، ويتبع ذلك ترك الالتفات وهو من الشيطان، فقد روى البخاري.. عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال :" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " ](١) ؛ ومن خصال المؤمنين : ترك مالا نفع فيه، ولا فائدة منه، من قول أو عمل ؛ وقيل ﴿اللغو﴾ المعاصي كلها.
ومما نقل النيسابوري : وأما الخشوع فمنهم من جعله من أفعال القلوب كالخوف والرهبة ؛ ومنهم من جعله من أفعال الجوارح كالسكون، وترك الالتفات، والنظر إلى موضع السجود، والتوقي عن كف الثوب ـ أي جمعه ـ والعبث بجسده وثيابه، والتمطي والتثاؤب والتغميض وتغطية الفم.. والاحتراز عن الفرقعة والتشبيك وتقليب الحصا، والاختصار ـ وهو أن يمسك بيده عصا أو سوطا ونحوهما، أو يضع يده على خاصرته ـ.. وهذا الخشوع واجب عند المحققين،... وأما الفقهاء فالأكثرون منهم لا يوجبون ذلك ؛ فيقال لهم : هبوا أنه ليس من شرط الإجزاء ـ وهو عدم وجوب القضاء ـ أليس هو من شرط القبول الذي يترتب عليه الثواب... اهـ
يبشر الله تعالى من رسخ يقينه بالله تعالى وكتبه وملائكته ورسله والآخرة بأنهم متحقق لهم الفوز والرضوان، والنجاة من المقت والنيران، والخلود في النعيم والجنان.
[ والمراد بالمؤمنين قيل : إما المصدقون بما علم ضرورة أنه من دين نبينا صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والحشر الجسماني والجزاء ونظائرها، فقوله تعالى :﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ وما عطف عليه صفات مخصصة لهم ؛ وإما الآتون بفروعه أيضا.. فهي صفات موضحة أو قادحة لهم.. ﴿خاشعون﴾ خائفون ساكنون.. وعن أبي الدرداء : إعظام المقام، وإخلاص المقال، واليقين التام، وجمع الاهتمام، ويتبع ذلك ترك الالتفات وهو من الشيطان، فقد روى البخاري.. عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال :" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " ](١) ؛ ومن خصال المؤمنين : ترك مالا نفع فيه، ولا فائدة منه، من قول أو عمل ؛ وقيل ﴿اللغو﴾ المعاصي كلها.
ومما نقل النيسابوري : وأما الخشوع فمنهم من جعله من أفعال القلوب كالخوف والرهبة ؛ ومنهم من جعله من أفعال الجوارح كالسكون، وترك الالتفات، والنظر إلى موضع السجود، والتوقي عن كف الثوب ـ أي جمعه ـ والعبث بجسده وثيابه، والتمطي والتثاؤب والتغميض وتغطية الفم.. والاحتراز عن الفرقعة والتشبيك وتقليب الحصا، والاختصار ـ وهو أن يمسك بيده عصا أو سوطا ونحوهما، أو يضع يده على خاصرته ـ.. وهذا الخشوع واجب عند المحققين، ... وأما الفقهاء فالأكثرون منهم لا يوجبون ذلك ؛ فيقال لهم : هبوا أنه ليس من شرط الإجزاء ـ وهو عدم وجوب القضاء ـ أليس هو من شرط القبول الذي يترتب عليه الثواب... اهـ