التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
أخرج الإمام أحمد والترمذى والنسائى عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال : كان إذا نزل على رسول الله ﷺ الوحى، نسمع عند وجهه كدوى النحل، فأنزل عليه يوماً، فمكثنا ساعة فسرى عنه، فاستقبل القبلة، فرفع يديه فقال : " اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا ".
ثم قال : لقد أنزلت على عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ :﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ إلى قوله :﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
وأخرج النسائى عن يزيد بن بابنوس قال : قلنا لعائشة : يا أم المؤمنين، كيف كان خلق رسول الله ﷺ ؟ فقالت : كان خلقه القرآن، ثم قرأت :﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ حتى انتهت إلى قوله - تعالى - :﴿والذين هُمْ على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ وقالت : هكذا كان خلق رسول الله ﷺ.
والفلاح : الظفر بالمراد، وإدراك المأمول من الخير والبر مع البقاء فيه.
والخشوع : السكون والطمأنينة، ومعناه شرعاً : خشية فى القلب من الله - تعالى - تظهر آثارها على الجوارح فتجعلها ساكنة مستشعرة أنها واقفة بين يدى الله - سبحانه -.
والمعنى : قد فاز وظفر بالمطلوب، أولئك المؤمنون الصادقون، الذين من صفاتهم أنهم فى صلاتهم خاشعون، بحيث لا يشغلهم شىء وهم فى الصلاة عن مناجاة ربهم، وعن أدائها بأسمى درجات التذلل والطاعة.
ومن مظاهر الخشوع : أن ينظر المصلى وهو قائم إلى موضع سجوده، وأن يتحلى بالسكون والطمأنينة، وأن يترك كل ما يخل بخشوعها كالعبث بالثياب أو بشىء من جسده، فقد أبصر النبى ﷺ رجلاً يعبث بلحيته فى الصلاة فقال : " لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ".
قال القرطبى : " اختلف الناس فى الخشوع هل هو من فرائض الصلاة أو مكملاتها على قولين، والصحيح الأول ومحلق القلب، وهو أول عمل يرفع من الناس... ".
ثم قال : لقد أنزلت على عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ :﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ إلى قوله :﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
وأخرج النسائى عن يزيد بن بابنوس قال : قلنا لعائشة : يا أم المؤمنين، كيف كان خلق رسول الله ﷺ ؟ فقالت : كان خلقه القرآن، ثم قرأت :﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ حتى انتهت إلى قوله - تعالى - :﴿والذين هُمْ على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ وقالت : هكذا كان خلق رسول الله ﷺ.
والفلاح : الظفر بالمراد، وإدراك المأمول من الخير والبر مع البقاء فيه.
والخشوع : السكون والطمأنينة، ومعناه شرعاً : خشية فى القلب من الله - تعالى - تظهر آثارها على الجوارح فتجعلها ساكنة مستشعرة أنها واقفة بين يدى الله - سبحانه -.
والمعنى : قد فاز وظفر بالمطلوب، أولئك المؤمنون الصادقون، الذين من صفاتهم أنهم فى صلاتهم خاشعون، بحيث لا يشغلهم شىء وهم فى الصلاة عن مناجاة ربهم، وعن أدائها بأسمى درجات التذلل والطاعة.
ومن مظاهر الخشوع : أن ينظر المصلى وهو قائم إلى موضع سجوده، وأن يتحلى بالسكون والطمأنينة، وأن يترك كل ما يخل بخشوعها كالعبث بالثياب أو بشىء من جسده، فقد أبصر النبى ﷺ رجلاً يعبث بلحيته فى الصلاة فقال : " لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ".
قال القرطبى : " اختلف الناس فى الخشوع هل هو من فرائض الصلاة أو مكملاتها على قولين، والصحيح الأول ومحلق القلب، وهو أول عمل يرفع من الناس... ".