البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ومناسبتها لآخر السورة قبلها ظاهرة لأنه تعالى خاطب المؤمنين بقوله ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا﴾ الآية وفيها ﴿لعلكم تفلحون﴾ وذلك على سبيل الترجية فناسب ذلك قوله ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ إخباراً بحصول ما كانوا رجوه من الفَلاح.
وقرأ طلحة بن مصرف وعمرو بن عبيد ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ بضم الهمزة وكسر اللام مبنياً للمفعول، ومعناه ادخلوا في الفلاح فاحتمل أن يكون من فلح لازماً أو يكون أفلح يأتي متعدياً ولازماً.
وقرأ طلحة أيضاً بفتح الهمزة واللام وضم الحاء.
قال عيسى بن عمر : سمعت طلحة بن مصرف يقرأ قد أفلحوا المؤمنون، فقلت له : أتلحن ؟ قال : نعم، كما لحن أصحابي انتهى.
يعني أن مرجوعه في القراءة إلى ما روي وليس بلحن لأنه على لغة أكلوني البراغيث.
وقال الزمخشري : أو على الإبهام والتفسير.
وقال ابن عطية : وهي قراءة مردودة، وفي كتاب ابن خالويه مكتوباً بواو بعد الحاء، وفي اللوامح وحذفت واو الجمع بعد الحاء لالتقائهما في الدرج، وكانت الكتابة عليها محمولة على الوصل نحو ﴿ويمح الله الباطل﴾ وقال الزمخشري : وعنه أي عن طلحة ﴿أُفلحُ﴾ بضمة بغير واو اجتزاء بها عنها كقوله :
فلو أن الأطباء كان حولي***
انتهى.
وليس بجيد لأن الواو في ﴿أفلح﴾ حذفت لالتقاء الساكنين وهنا حذفت للضرورة فليست مثلها.
قال الزمخشري : قد تقتضيه لما هي تثبت المتوقع ولما تنفيه، ولا شك أن المؤمنين كانوا متوقعين لمثل هذه البشارة وهي الإخبار بثبات الفلاح لهم، فخوطبوا بما دل على ثبات ما توقعوه انتهى.
وقرأ طلحة بن مصرف وعمرو بن عبيد ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ بضم الهمزة وكسر اللام مبنياً للمفعول، ومعناه ادخلوا في الفلاح فاحتمل أن يكون من فلح لازماً أو يكون أفلح يأتي متعدياً ولازماً.
وقرأ طلحة أيضاً بفتح الهمزة واللام وضم الحاء.
قال عيسى بن عمر : سمعت طلحة بن مصرف يقرأ قد أفلحوا المؤمنون، فقلت له : أتلحن ؟ قال : نعم، كما لحن أصحابي انتهى.
يعني أن مرجوعه في القراءة إلى ما روي وليس بلحن لأنه على لغة أكلوني البراغيث.
وقال الزمخشري : أو على الإبهام والتفسير.
وقال ابن عطية : وهي قراءة مردودة، وفي كتاب ابن خالويه مكتوباً بواو بعد الحاء، وفي اللوامح وحذفت واو الجمع بعد الحاء لالتقائهما في الدرج، وكانت الكتابة عليها محمولة على الوصل نحو ﴿ويمح الله الباطل﴾ وقال الزمخشري : وعنه أي عن طلحة ﴿أُفلحُ﴾ بضمة بغير واو اجتزاء بها عنها كقوله :
فلو أن الأطباء كان حولي***
انتهى.
وليس بجيد لأن الواو في ﴿أفلح﴾ حذفت لالتقاء الساكنين وهنا حذفت للضرورة فليست مثلها.
قال الزمخشري : قد تقتضيه لما هي تثبت المتوقع ولما تنفيه، ولا شك أن المؤمنين كانوا متوقعين لمثل هذه البشارة وهي الإخبار بثبات الفلاح لهم، فخوطبوا بما دل على ثبات ما توقعوه انتهى.