بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَشَجَرَةً﴾، أي وأنبتنا شجرة، ويقال : خلقنا شجرة، ﴿تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء﴾ ؛ قال قتادة : طور سيناء جبل حسن ؛ وقال الكلبي : جبل ذو شجرة ؛ وقال مجاهد : الطور جبل والسيناء حجارة ؛ وقال القتبي : الطور جبل والسيناء اسم ؛ وقال مقاتل : خلقنا في الجبل الحسن الذي كلم الله تعالى موسى عليه السلام قرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع ﴿طُورِ سَيْنَاء﴾ بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد. ثم قال :﴿تَنبُتُ بالدهن﴾، أي تخرج بالدهن. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿تُنبِتُ﴾ بضم التاء وكسر الباء، يعني : تخرج الدهن، وقرأ الباقون ﴿تُنبِتُ﴾ بنصب التاء وضم الباء، وهو اختيار أبي عبيد، أي تنبت معه الدهن، كما يقال : جاءني فلان بالسيف. ﴿وَصِبْغٍ لّلآكِلِيِنَ﴾، يعني : الزيت يصطبغ به، وجعل الله عز وجل في هذه الشجرة إداماً ودهناً، وهي صبغ للآكلين.