التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾ : يعني الزيتون، وإنما خص النخيل والأعناب والزيتون بالذكر : لأنها أكرم الشجر وأكثرها منافع، وطور سيناء جبل بالشام وهو الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام وينسب الزيتون إليه لأنها فيه كثيرة وسيناء اسم جبل أضافه إليه كقوله : جبل أحد وقرئ بفتح السين ولم ينصرف للتأنيث اللازم، وقرئ بالكسر، ولم ينصرف للعجمة أو للتأنيث مع التعريف، لأن فعلاء بالكسر لا تكون ألفه للتأنيث، وقيل : معناه مبارك، وقيل : ذو شجرة، ويلزم على ذلك صرفه. ﴿تنبت بالدهن﴾ : يعني الزيت، وقرئ تنبت بفتح التاء، فالمجرور على هذا في موضع الحال. كقولك : جاء زيد بسلاحه، وقرئ بضم التاء وكسر الباء، وفيه ثلاثة أوجه : الأول : أن أنبت بمعنى نبت.
الثاني : حذف المفعول تقديره تنبت ثمرتها بالدهن.
الثالث : زيادة الباء.
﴿وصبغ للآكلين﴾ الصبغ الغمس في الإدام.
الثاني : حذف المفعول تقديره تنبت ثمرتها بالدهن.
الثالث : زيادة الباء.
﴿وصبغ للآكلين﴾ الصبغ الغمس في الإدام.