محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَشَجَرَةً﴾ بالنصب عطف على ﴿جنات﴾ وقرئت مرفوعة على الابتداء. أي ومما أنشىء لكم شجرة ﴿تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء﴾ وهو جبل بفلسطين أو بين مصر وأيلة ( بفتح الهمزة ) محل معروف يسمى اليوم ( العقبة ) وهو على مراحل من مصر. قاله الشهاب و ( الشجرة ) شجرة الزيتون، نسبت إلى الطور لأنه مبدؤها. أو لكثرتها فيه ﴿تَنبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ أي ملتبسة بالدهن المستصبح به ﴿وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ﴾ أي وبإدام يغمس فيه الخبز ف ( السبغ ) كالصباغ ما يصطبغ به من الإدام. ويختص بكل إدام مائع، يقال ( صبغ اللقمة : دهنها وغمسها ) وكل ما غمس فقد صبغ. كذا في ( المصباح ) و ( التاج ).