البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
لما ذكر أولاً بدء الإنسان وتطوّره في تلك الأطوار، وما امتن به عليه مما جعله تعالى سبباً لحياتهم، وإدراك مقاصدهم، ذكر أمثالاً لكفار قريش من الأمم السابقة المنكرة لإرسال الله رسلاً المكذبة بما جاءتهم به الأنبياء عن الله، فابتدأ قصة نوح لأنه أبو البشر الثاني كما ذكر أولاً آدم في قوله ﴿من سلالة من طين﴾ ولقصته أيضاً مناسبة بما قبلها إذ قبلها ﴿وعلى الفلك تحملون﴾ فذكر قصة من صنع الفلك أولاً وأنه كان سبب نجاة من آمن وهلك من لم يكن فيه الفلك من نعمة الله، كل هذه القصص يحذر بها قريشاً نقم الله ويذكرهم نعمه.
﴿ما لكم من إله غيره﴾ جملة مستأنفة منبهة على أن يفرد بالعبادة من كان منفرداً بالإلهية فكأنها تعليل لقوله ﴿اعبدوا الله﴾ ﴿أفلا تتقون﴾ أي أفلا تخافون عقوبته إذا عبدتم غيره
﴿ما لكم من إله غيره﴾ جملة مستأنفة منبهة على أن يفرد بالعبادة من كان منفرداً بالإلهية فكأنها تعليل لقوله ﴿اعبدوا الله﴾ ﴿أفلا تتقون﴾ أي أفلا تخافون عقوبته إذا عبدتم غيره