بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾، يعني : أرسلناه إلى قومه كما أرسلناك إلى قومك. فإن قيل : إيش الحكمة في تكرار القصص ؟ قيل له : لأن في كل قصة كررها ألفاظاً وفوائد ونكتاً ما ليس في الأخرى، ونظمها سوى نظم الأخرى. وقال الحسن : للقصة ظهر وبطن، فالظهر خبر يخبرهم، والبطن عظة تعظهم ؛ ويقال : إنما كررها تأكيداً للحجة والعظة، كما أنه كرر الدلائل ويكفي دليل واحد لمن يستدل به تفضلاً من الله تعالى ورحمة منه.
فقال تعالى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾، ﴿فَقَالَ ياقوم اعبدوا الله﴾ ؛ يعني : أطيعوا الله عز وجل ووحدوه. ﴿مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ﴾، يعني : ليس لكم رب سواه، ﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ عبادة غير الله عز وجل فتوحدونه ؟ يعني : اتقوه ووحدوه.
فقال تعالى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾، ﴿فَقَالَ ياقوم اعبدوا الله﴾ ؛ يعني : أطيعوا الله عز وجل ووحدوه. ﴿مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ﴾، يعني : ليس لكم رب سواه، ﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ عبادة غير الله عز وجل فتوحدونه ؟ يعني : اتقوه ووحدوه.