تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ عند استجابتنا له، سببا ووسيلة للنجاة، قبل وقوع أسبابه، ﴿أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ أي : السفينة ﴿بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ أي : بأمرنا لك ومعونتنا، وأنت في حفظنا وكلاءتنا بحيث نراك ونسمعك.
﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بإرسال الطوفان الذي عذبوا به ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ أي : فارت الأرض، وتفجرت عيونا، حتى محل النار، الذي لم تجر العادة إلا ببعده عن الماء، ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي : أدخل في الفلك من كل جنس من الحيوانات، ذكرا وأنثى، تبقى مادة النسل لسائر الحيوانات، التي اقتضت الحكمة الربانية إيجادها في الأرض، ﴿وَأَهْلَكَ﴾ أي : أدخلهم ﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ كابنه، ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي : لا تدعني أن أنجيهم، فإن القضاء والقدر، قد حتم أنهم مغرقون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى