الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ﴾ : الآيةُ في إعرابها ستةُ أوجهٍ، أحدُها : أنَّ اسم " أنَّ " الأولى مضافٌ لضميرِ الخطاب حُذِفَ وأقيم المضافُ إليه مُقامَه، والخبرُ قولُه :﴿إِذَا مِتٌّمْ﴾ و ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ تكريرٌ ل " أنَّ " الأولى للتأكيدِ والدلالةِ على المحذوفِ والمعنى : أنَّ إخراجَكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُم.
الثاني : أنَّ خبرَ " أنَّ " الأولى هو " مُخْرَجُون "، وهو العامل في " إذا "، وكُرِّرَتْ الثانيةُ توكيداً لَمَّا طال الفصلُ. وإليه ذهبَ الجرميُّ والمبردُّ والفراءُ.
الثالث : أنَّ ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ مُؤَولٌ بمصدرٍ مرفوع بفعلٍ محذوفٍ، ذلك الفعلُ المحذوفُ هو جوابُ " إذا " الشرطيةِ، وإذا الشرطيةُ وجوابُها المقدَّرُ خبرٌ ل " أنَّكم " الأولى، تقديرُه : يَحْدُث أنكم مُخْرَجون.
الرابع : كالثالثِ في كونِه مرفوعاً بفعلٍ مقدرٍ، إلاَّ أنَّ هذا الفعلَ المقدَّرَ خبرٌ ل " أنَّ " الأولى، وهو العاملُ في " إذا ".
الخامس : أنَّ خبر الأولى محذوفٌ لدلالةِ خبرِ الثانيةِ عليه، تقديرُه : أنكم تُبْعَثُون، وهو العاملُ في الظرف، وأنَّ الثانية وما في حَيِّزِها بدلٌ من الأولى، وهذا مذهبُ سيبويه.
السادس : أنَّ ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ مبتدأٌ، وخبرُه الظرفُ مقدَّماً عليه، والجملةُ خبرٌ عن " أنكم " الأولى، والتقديرُ : أيَعِدُكم أنَّكم إخراجُكم كائنٌ أو مستقرٌ وقتَ موتِكم. ولا يجوزُ أَنْ يكونَ العاملُ في " إذا " " مُخْرَجُون " على كلِّ قولٍ ؛ لأنَّ ما في حيِّز " أنَّ " لا يعمل فيما قبلها، ولا يعمل فيها " مِتُّم " لأنه مضافٌ إليه، و " أنَّكم " وما في حَيِّزه في محلِّ نصبٍ أو جرّ بعد حَذْفِ الحرفِ، إذ الأصلُ : أيَعِدُكم بأنَّكم. ويجوزُ أَنْ لا يُقَدَّرَ حرفُ جرّ، فيكونُ في محلِّ نصبٍ فقط نحو : وَعَدْتُ زيداً خيراً.
الثاني : أنَّ خبرَ " أنَّ " الأولى هو " مُخْرَجُون "، وهو العامل في " إذا "، وكُرِّرَتْ الثانيةُ توكيداً لَمَّا طال الفصلُ. وإليه ذهبَ الجرميُّ والمبردُّ والفراءُ.
الثالث : أنَّ ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ مُؤَولٌ بمصدرٍ مرفوع بفعلٍ محذوفٍ، ذلك الفعلُ المحذوفُ هو جوابُ " إذا " الشرطيةِ، وإذا الشرطيةُ وجوابُها المقدَّرُ خبرٌ ل " أنَّكم " الأولى، تقديرُه : يَحْدُث أنكم مُخْرَجون.
الرابع : كالثالثِ في كونِه مرفوعاً بفعلٍ مقدرٍ، إلاَّ أنَّ هذا الفعلَ المقدَّرَ خبرٌ ل " أنَّ " الأولى، وهو العاملُ في " إذا ".
الخامس : أنَّ خبر الأولى محذوفٌ لدلالةِ خبرِ الثانيةِ عليه، تقديرُه : أنكم تُبْعَثُون، وهو العاملُ في الظرف، وأنَّ الثانية وما في حَيِّزِها بدلٌ من الأولى، وهذا مذهبُ سيبويه.
السادس : أنَّ ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ مبتدأٌ، وخبرُه الظرفُ مقدَّماً عليه، والجملةُ خبرٌ عن " أنكم " الأولى، والتقديرُ : أيَعِدُكم أنَّكم إخراجُكم كائنٌ أو مستقرٌ وقتَ موتِكم. ولا يجوزُ أَنْ يكونَ العاملُ في " إذا " " مُخْرَجُون " على كلِّ قولٍ ؛ لأنَّ ما في حيِّز " أنَّ " لا يعمل فيما قبلها، ولا يعمل فيها " مِتُّم " لأنه مضافٌ إليه، و " أنَّكم " وما في حَيِّزه في محلِّ نصبٍ أو جرّ بعد حَذْفِ الحرفِ، إذ الأصلُ : أيَعِدُكم بأنَّكم. ويجوزُ أَنْ لا يُقَدَّرَ حرفُ جرّ، فيكونُ في محلِّ نصبٍ فقط نحو : وَعَدْتُ زيداً خيراً.