نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم بينوا إنكارهم بقولهم :﴿أيعدكم أنكم إذا متم﴾ ففارقت أرواحكم أجسادكم ﴿وكنتم﴾ أي وكانت أجسادكم ﴿تراباً﴾ باستيلاء التراب على ما دون عظامها ﴿وعظاماً﴾ مجردة ؛ ثم بين الموعود به بعد أن حرك النفوس إليه، وبعث بما قدمه أتم بعث عليه، فقال مبدلاً من ﴿أنكم﴾ الأولى إيضاحاً للمعنى :﴿أنكم مخرجون﴾ أي من تلك الحالة التي صرتم إليها، فراجعون إلى ما كنتم عليه من الحياة على ما كان لكم من الأجسام ؛