تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
الاستفهام في قوله ﴿أيعدكم﴾ للتعجب، وهو انتقال من تكذيبه في دعوى الرسالة إلى تكذيبه في المرسل به.
وقوله ﴿أنكم إذا متم﴾ إلى آخره مفعول ﴿يَعِدكم﴾ أي يعدكم إخراجَ مُخرج إياكم. والمعنى : يعدكم إخراجكم من القبور بعد موتكم وفناء أجسامكم.
وأما قوله :﴿أنكم مخرجون﴾ فيجوز أن يكون إعادة لكلمة ( أنكم ) الأولى اقتضى إعادتها بُعْد ما بينها وبين خبرها. وتفيد إعادتها تأكيداً للمستفهم عنه استفهام استبعاد تأكيداً لاستبعاده. وهذا تأويل الجرمي والمبرد.
ويجوز أن يكون ﴿أنكم مخرجون﴾ مبتدأ. ويكون قوله :﴿إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً﴾ خبراً عنه مقدماً عليه وتكون جملة ﴿إذا متم﴾ إلى قوله ﴿مخرجون﴾ خبراً عن ( أنّ ) من قوله ﴿أنكم﴾ الأولى.
وجعلوا موجب الاستبعاد هو حصول أحوال تنافي أنهم مبعوثون بحسب قصور عقولهم، وهي حال الموت المنافي للحياة، وحال الكون تراباً وعظاماً المنافي لإقامة الهيكل الإنساني بعد ذلك.
وأريد بالإخراج إخراجهم أحياء بهيكل إنساني كامل، أي مخرجون للقيامة بقرينة السياق.
وقوله ﴿أنكم إذا متم﴾ إلى آخره مفعول ﴿يَعِدكم﴾ أي يعدكم إخراجَ مُخرج إياكم. والمعنى : يعدكم إخراجكم من القبور بعد موتكم وفناء أجسامكم.
وأما قوله :﴿أنكم مخرجون﴾ فيجوز أن يكون إعادة لكلمة ( أنكم ) الأولى اقتضى إعادتها بُعْد ما بينها وبين خبرها. وتفيد إعادتها تأكيداً للمستفهم عنه استفهام استبعاد تأكيداً لاستبعاده. وهذا تأويل الجرمي والمبرد.
ويجوز أن يكون ﴿أنكم مخرجون﴾ مبتدأ. ويكون قوله :﴿إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً﴾ خبراً عنه مقدماً عليه وتكون جملة ﴿إذا متم﴾ إلى قوله ﴿مخرجون﴾ خبراً عن ( أنّ ) من قوله ﴿أنكم﴾ الأولى.
وجعلوا موجب الاستبعاد هو حصول أحوال تنافي أنهم مبعوثون بحسب قصور عقولهم، وهي حال الموت المنافي للحياة، وحال الكون تراباً وعظاماً المنافي لإقامة الهيكل الإنساني بعد ذلك.
وأريد بالإخراج إخراجهم أحياء بهيكل إنساني كامل، أي مخرجون للقيامة بقرينة السياق.