معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاما أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ ٣٥﴾
أعيدت ( أنكم ) مرَّتين ومعناهما واحد. إلاّ أن ذلكَ حَسُن لما فرقْت بين ( أنكم ) وبين خبرها بإذا. وهي في قراءة عبد الله ( أيعدكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاما أنكم مخرجُون ) وكذلكَ تفعل بكل اسمٍ أوقعت عَليه ( أن ) بالظنّ وأخوات الظنّ، ثم اعترض عله الجزاء دون خبره. فإن شئت كرَّرت اسمه، وإن شئت حذفته/١٢٤ ا أوّلا وآخِراً. فتقول : أظنّ أنك إن خرجت أنك نادم. فإن حذفت ( أنك ) الأولى أو الثانية صلح. وإن ثبتتا صلح. وإن لم تعرض بينهما بشيء لم يجز. فخطأٌ أن تقول أظن أنك أنك نادم إلاّ أن تُكرِّر كالتوكيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى