التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
أما شبهتهم الثانية التى أثاروها لصرف الناس عن الحق. فقد حكاها القرآن فى قوله عنهم :﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ...﴾. أى : أيعدكم هذا الذى يدعى النبوة - وهو بشر مثلكم - أنكم إذا فارقتم هذه الحياة وصرتم أمواتاً، وصارت بعض أجزاء أجسامكم تراباً وبعضها عظاماً نخرة، أنكم مخرجون من قبوركم إلى الحياة مرة أخرى للحساب والجزاء ؟
والاستفهام فى قوله ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ للإنكار والتحذير من اتباع هذا النبى، والجملة مستأنفة مقررة لمضمون ما قبلها من الصد عن الاستماع إلى ما جاءهم به نبيهم، لأنه - فى زعمهم - يؤدى إلى الخسران.
وكرر - سبحانه - لفظ ﴿أَنَّكُمْ﴾ لبيان حرصهم على تأكيد أقوالهم الباطلة فى نفوس الناس، حتى يفروا من وجه نبيهم.
والاستفهام فى قوله ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ للإنكار والتحذير من اتباع هذا النبى، والجملة مستأنفة مقررة لمضمون ما قبلها من الصد عن الاستماع إلى ما جاءهم به نبيهم، لأنه - فى زعمهم - يؤدى إلى الخسران.
وكرر - سبحانه - لفظ ﴿أَنَّكُمْ﴾ لبيان حرصهم على تأكيد أقوالهم الباطلة فى نفوس الناس، حتى يفروا من وجه نبيهم.