البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
واختلف المعربون في تخريج ﴿أنكم﴾ الثانية، والمنقول عن سيبويه أن ﴿أنكم﴾ بدل من الأولى وفيها معنى التأكيد، وخبر ﴿إنكم﴾ الأولى محذوف لدلالة خبر الثانية عليه تقديره ﴿إنكم﴾ تبعثون ﴿إذا متم﴾ وهذا الخبر المحذوف هو العامل في ﴿أذلة﴾ وذهب الفراء والجرمي والمبرد إلى أن ﴿أنكم﴾ الثانية كررت للتأكيد لما طال الكلام حسن التكرار، وعلى هذا يكون ﴿مخرجون﴾ خبر ﴿أنكم﴾ الأولى، والعامل في ﴿إذا﴾ هو هذا الخبر، وكان المبرد يأبى البدل لكونه من غير مستقبل إذ لم يذكر خبر أن الأولى.
وذهب الأخفش إلى أن ﴿أنكم مخرجون﴾ مقدر بمصدر مرفوع بفعل محذوف تقديره : يحدث إخراجكم فعلى هذا التقدير يجوز أن تكون الجملة الشرطية خبراً لأنكم، ويكون جواب ﴿إذا﴾ ذلك الفعل المحذوف، ويجوز أن يكون ذلك الفعل المحذوف هو خبر ﴿إنكم﴾ ويكون عاملاً في ﴿إذا﴾.
وذكر الزمخشري قول المبرد بادئاً به فقال : ثنى ﴿إنكم﴾ للتوكيد، وحسن ذلك الفصل ما بين الأول والثاني بالظرف و ﴿مخرجون﴾ خبر عن الأول وهذا قول المبرد.
قال الزمخشري : أو جعل ﴿إنكم مخرجون﴾ مبتدأ و ﴿إذا متم﴾ خبراً على معنى إخراجكم إذا متم، ثم أخبر بالجملة عن ﴿أنكم﴾ انتهى.
وهذا تخريج سهل لا تكلف فيه.
قال : أو رفع ﴿إنكم مخرجون﴾ بفعل هو جزاء الشرط كأنه قيل ﴿إذا متم﴾ وقع إخراجكم انتهى.
وهذا قول الأخفش إلا أنه حتم أن تكون الجملة الشرطية خبراً عن ﴿أنكم﴾ ونحن جوزنا في قول الأخفش هذا الوجه، وأن يكون خبر ﴿إنكم﴾ ذلك الفعل المحذوف وهو العامل في ﴿إذا﴾ وفي قراءة عبد الله ﴿أيعدكم﴾ ﴿إذا متم﴾ بإسقاط ﴿إنكم﴾ الأولى.
وذهب الأخفش إلى أن ﴿أنكم مخرجون﴾ مقدر بمصدر مرفوع بفعل محذوف تقديره : يحدث إخراجكم فعلى هذا التقدير يجوز أن تكون الجملة الشرطية خبراً لأنكم، ويكون جواب ﴿إذا﴾ ذلك الفعل المحذوف، ويجوز أن يكون ذلك الفعل المحذوف هو خبر ﴿إنكم﴾ ويكون عاملاً في ﴿إذا﴾.
وذكر الزمخشري قول المبرد بادئاً به فقال : ثنى ﴿إنكم﴾ للتوكيد، وحسن ذلك الفصل ما بين الأول والثاني بالظرف و ﴿مخرجون﴾ خبر عن الأول وهذا قول المبرد.
قال الزمخشري : أو جعل ﴿إنكم مخرجون﴾ مبتدأ و ﴿إذا متم﴾ خبراً على معنى إخراجكم إذا متم، ثم أخبر بالجملة عن ﴿أنكم﴾ انتهى.
وهذا تخريج سهل لا تكلف فيه.
قال : أو رفع ﴿إنكم مخرجون﴾ بفعل هو جزاء الشرط كأنه قيل ﴿إذا متم﴾ وقع إخراجكم انتهى.
وهذا قول الأخفش إلا أنه حتم أن تكون الجملة الشرطية خبراً عن ﴿أنكم﴾ ونحن جوزنا في قول الأخفش هذا الوجه، وأن يكون خبر ﴿إنكم﴾ ذلك الفعل المحذوف وهو العامل في ﴿إذا﴾ وفي قراءة عبد الله ﴿أيعدكم﴾ ﴿إذا متم﴾ بإسقاط ﴿إنكم﴾ الأولى.