الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون﴾[ ٣٥ ].
( أن ) الثانية، بدل من الأولى عند سيبويه(١) والمعنى عنده أنكم مخرجون إذا متم(٢).
وقال الفراء والجرمي ( أن ) الثانية مكررة للتأكيد. وحسن تكريرها لما طال الكلام(٣).
وذهب الأخفش(٤) إلى(٥) ( أن ) الثانية في موضع رفع بفعل مضمر، دل عليه إذا، ومعناه عنده : أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما يحدث إخراجكم. كما تقول : اليوم القتال. المعنى عنده اليوم يحدث القتال.
ومعنى الآية أن الأشراف من قوم هود قالوا لقومهم : أيعدكم هود أنكم تبعثون بعد أن تكونوا ترابا وعظاما فتخرجون من قبوركم.
١ انظر: الكتاب ١/٤٦٧..
٢ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٥٠٠..
٣ انظر: معاني الفراء ٢/٢٣٤..
٤ لم أعثر عليه في معانيه ونسبه إليه القرطبي في تفسيره ١٢/١١٢..
٥ إلى أن سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى